السيسي والانتحار والاباتشي
في مسرحية عادل امام شاهد ماشفش حاجة ،والحوار الذي دار بينه وبين ساعي المحكمة حيث ذكر له ساعي المحكمة بانه وزوجته وأولاده وحماته كلهم يناموا في غرفة واحدة فما كان من عادل امام الا ان قال له في سذاجة ولماذا تتركوا الشقة كلها فاضية وتناموا كلكم في غرفة فما كان من الساعي الا ان أوضح له بان الشقة كلها هي غرفة واحدة فقط لاغير ،،،هذه هي الفجوة التي خلقتها الأنظمة السابقة وبخاصة في عهد مبارك ،،
ففي الوقت الذي كان فيه السيسي بامريكا معه اكثرمن ١٢٠ إعلاميا ينعمون بالسفر علي حساب دافع الضرائب المصري والإقامة في امريكا لمدة أسبوع بالاضافة الي الحاشية والبذخ في الإصراف من جهة المسؤولين في دولة تعاني من زيادة الدين المحلي بالاضافة الي ديونها الآخري ،تم تسجيل اكثر من عشرين حالة انتحار والشهر لم ينتهي بعد ،
ومع بداية العام الدراسي الجديد وزيادة نفقات ومطالب الأولاد والزوجة لاحتياجتهم الضرورية بدأت حالات الانتحار ولايخفي علي احد ان مصر أصبحت الاولي عربيا في حالات الانتحار ،،،،، ولا ينتحر المصريون بسبب الرفاهية مثلما يحدث من حالات انتحار في فنلندا والدول الإسكندنافية ولكن المصريين ينتحروا بسبب الفقر وعجز النظام الحاكم من رئيس ورئساة الوزراء والوزراء الي الاهتمام بالمساهمة ووضع استراتيجية لحل هذه المشكلة ووقف نزيف إزهاق أرواح المصريين بسبب ضيق ذات اليد لكثير من المصريين،،،،
ففي الوقت الذي كان كل شاغل السيسي الإفراج عن الاباتشي قام فرج بشنق نفسه علي طريق مصر الإسماعيلية في محافظة سجلت العام الماضي اكثر من 14 الف حالة انتحار وهي محافظة القاهرة فقط،،
وحادثة الانتحار الذي هزت مشاعر المصريين وصدمتهم كانت لفرج رزق فرج” فى ظل راتب لا يتعدى الـ1200 جنيه، . توجه “فرج” فى تمام التاسعة والنصف صباحاً بسيارة شركة النقل التى يعمل بها لطريق
مصر- الإسماعيلية الصحراوى، بأقدام ثابتة، للهروب من واقع مؤلم يعيشه مثله مثل الملايين من المواطنين من أبناء الشعب المصرى، الذين لا تتعدى روابتهم الـ1200 جنيه، وتجبرهم الظروف الحياتية للإنفاق على أسرة كاملة تضم زوجة وأطفال ومصروفات دراسية وملابس فى المناسبات ومأكل ،،
أسرة مكونة من أربعة أفراد لو بياكلوااا فول كل يوم من غير ألبان ومنتجاتها وفي الغذاء خضار ورز من غير لحمة او سمك او فراخ وسكن في العشوائيات ب ٢ جنيه وأربعين قرشا ومتوسط لاستهلاك الكهرباء ب ١٨ جنيه ومتوسط استهلاك للغاز والمياه حوالي ١١ جنيه المفروض دخل الزوج يبقي ١٤٢٠ جنيه مصري مع العلم ان هذا المرتب لإمكان به للآتي ،،. مصاريف الذهاب الي السينما او المتحف او المصيف لمدة أسبوع الي احد الشواطئ او العلاج الصحي او مصاريف المدارس او المواصلات او شراء ملابس جديدة وأحذية وغيرها من ضروريات واحتياجات الحياة لأسرة مكونة من أربعة أفراد،،
وفي نفس الوقت بالسويس، انتحر شاب في 17 سبتمبر، عن طريق إلقاء نفسه من الدور الخامس لمسكنه، بسبب ظروفه المالية والبطالة وعدم قدرته على إطعام أطفاله.
ومثله في الجيزة، أنقذ رجال الخدمات الأمنية لتأمين المسطح المائى لنهر النيل، شابا من الانتحار بعدما ألقى نفسه فى النيل، بسبب مروره بضائقة مالية،
وفي محافظة المنيا، شهدت 6 حالات انتحار. شهدت مدينة مغاغة جريمة بشعة، حيث ذبح مدرس زوجته وابنته وحاول قتل أبنائه الثلاثة، وأشعل النيران فيهم وفي نفسه بسبب عجزه عن توفير اموال كافية لرعاية أولاده وزوجته
ثم انتحار لسيدة تدعى (صفاء حمدي) 32 عاما، (ربة منزل مقيمة بمركز بني مزار) وذلك عن طريق إلقاء نفسها أمام القطار، بعد مشاجرة مع زوجها بسبب الفقر، وسوء الظروف المعيشية، وعدم مقدرته على توفير أبسط احتياجاتها في الحياة.
ولاتتسي غرق مركب بها مهاجرين غير شرعيين لإيطاليا من أسبوعين وعليها اكثر من ٥٠٠ راكب في عرض البحر المتوسط ،،
الضغوط الحياتية علي المواطنين مثل عدم القدرة علي العلاج وتحقيق أبسط أحلامهم وحتى الحصول علي رغيف العيش او توفير احتياجات الأبناء كل هذه الأشياء أثرت بالسلب علي نفسية المواطن المصري.واليأس أهم الأسباب التي تدفع المصريين للانتحار وتزيد حالات الانتحار في الأحياء الشعبية عن طريق الحريق أو القفز من ارتفاع وذلك بسبب ضيق الحال والبطالة وعدم قدرتهم علي توفير أبسط أنواع الحياة الكريمة. وأهم حافز للانتحار هو الألم النفسي الذي لا يطاق بسبب البطالة لعائل الاسرة وأطفاله في سن صغيرة ،،
حسب تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تصل نسبة البطالة في مصر الي 13.4%، بزيادة تتراوح بين 4% إلى 5%، على مدار السنوات الثلاث الماضي.
وهذه نسبة تقريبية لاتشمل الكثير من المصريين بدون عمل او بعمل موسمي وغيرها،،
لايوجد لدي السيسي وحكومته اي استراتيجية لمحاربة انتشار ظاهرة الانتحار في مصر ،،،
المصري محاصر برزمة قوانين لا تساعده علي إيصال رسالة للمسؤولين توضح لهم معاناته فهناك قانون لمنع التظاهر وإذا عبرت عن مشكلتك في شكل اعتراض مكتوب فأنت مفقودا مفقودا مفقودا ياولدي فلا يحق لك الاعتراض او التظاهر ولن تجد قناة تلفزيونية تعرض مشكلتك لانها قنوات تخدم النظام ولأنك واحد من ٩٠ مليون ولاتتسي قانون محاكمات المدنيين امام المحاكم العسكرية والحكم نافذ ولايوجد استئناف فالدولة تساهم في انتحارك بغلق كل القنوات الشرعية للتعبير عن رأيك وشرح مشكلتك وتصليت الضوء عليها،،
ويحب ان نوضح ان الدول الراسمالية تقوم بدفع إعانة أسبوعيا للعاطلين عن العمل أو من فقدوا وظائفهم قابلة للتجديد من خلال الكونجرس ، وايضاً اذا كان عندك أطفال يصرف لهم الألبان والبيض ومنتجات الألبان بصفة دورية كل أسبوع مجانا نعم هنا في امريكا لان الطفل هو عماد المستقبل ويحب تنشئته نشأة صحية سليمة مش زي مصر الانسان المصري ينظر له علي انه عبأ والاباتشي اهم من الاسرة المصرية والطفل المصري ،،
وتقوم الدولة بإصدار القوانين في لحظة أسرع من البرق اذا كانت تهدد كرسي النظام مثل قانون التظاهر وغيرها من القوانين التي تخدم النظام ولاتخدم المصري المكافح هو وأسرته ويتم التعتيم والتاجيل لتشويه نزيف الانتحار علي انه ليس له علاقة بالفقر والبطالة وضيق ذات اليد وانه بسبب علاقة عاطفية وغيرها من الأكاذيب الإعلامية ،،ولا تلتزم الدولة بتطبيق الدستور في حماية وتغذية الطفل المصري
والمساهمة في نشأة طفل صحي يستطيع ان يكون احدي دعائم مصر في المستقبل كما تفعل كل الدول المتحضرة بدلا من ان يموت علي شواطيء أوربا او يموت منتحرا ،،
هيبة الدولة هي احترام حقوق المصري وأولاده في حياة كريمة وليس من خلال البذخ الحكومي في حفلات تنصيب السيسي رئيساً او البذخ الحكومي في الرحلات الخارجية بلاداعي ،، الأفضل ان تذهب هذه الأموال الي منظومة اجتماعية تساعد الفقير والمحتاج ومحدود الدخل مثل معظم دول العالم التي تحترم مواطنيها،،
هيبة الدولة الحقيقية هي توفير الحياة الكريمة للمواطن المصري وأسرته وليس في الإفراج عن الاباتشي ،،
خالد عبيد
Www.alexmanhatten.com
