السيسي والقضاء والداخلية
في ظل الماساة التي تعيشها البلد مفيش حد يقدر يعيش مطمئن علي كرامته وحياته وأسرته الا الأفراد في هذه المنطومة الثلاثة وهي منظومة الجهات السيادية الحكومة وأمن الدولة والمخابرات بأنواعها ،ثانيامنظومة العدالة والقضاء والنيابة والشرطة ثالثا منظومة الثروة وفي الحقيقة المنظومة دي تتعامل وتكاد تشتري المنظومتين الاولي والثانية ،
الناس دي بس هي اللي بتنام وهي مطمئنة اما اللي زينا حيلله علماء دكاترة مدرسين مرشحين في اي لحظة ناخذ بالجذمة ولاقيمة لنا في هذا الوطن اللي اصبح وطنهم هم واحنا بقينا لاجئين عندهم ،،،هذا كان مقطع للفنان المرحوم خالد صالح من فيلم فبراير الأسود ،،، وبصراحة تذكرت هذا المقطع من الفيلم عندما قال المتهم في قضية خلية السويس للقاضي بانه كان يرتدي الملابس المدنية وان كل الاعترافات له وباقي المتهمين معه كانت تحت التعذيب في مباحث امن الدولة لمدة تزيد علي ثلاثة شهور وان ظباط مباحث امن الدولة اخبروه بانهم سوف يحضروا زوجته ويعذبوها أمامه وأضاف ان الظباط كانوا يعذبونه بالكهرباء معصوب العينين ،، تخيل ماذا كان رد فعل القاضي في دولة أحسن دستور في العالم ، رد القاضي مازحا بعد هذه القصة الماساوية علي المتهم وقال له “الكهرباء دي مقطوعة ” فما كان من المتهم الا التوضيح للقاضي بأنه قال ” كانوا بيتصرفوا يافندم ،”وأضاف المتهم ان ادارة السجن حاولت إكراهه هو وباقي المتهمين بالتوقيع علي أوراق تفيد تواجدهم في السجن منذ التحقيق معهم من خلال النيابة ،
يجب ان نوضح ماذا قالت المادة 55 من الدستور
ان كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شىء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون.وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه.
الجدير بالذكر ان سيطرة الأجهزة الأمنية على السلطة القضائية في مصر، امر في غاية الخطورة لانه يضر بمصداقية القضاء وجهاز العدالة في مصر.وعدم فتح التحقيق في اقوال المتهمين بالتعذيب والإحالة الي إصدار تقرير طبي بشأن حالتهم الصحية ان كان هناك تعذيب وخرق للقانون والدستور هو تواطؤ ضد كرامة المصري وحقه في محاكمة عادلة تم منحها له الدستور ،
المشكلة انه لايوجد تغيير حقيقي في منظومة الدولة بعد الثورة لا الدولة لها رغبة في تطبيق الدستور ولا اجهزة الدولة القضائية تقوم بذلك ولا وزارة الداخلية تقوم بتطبيق الدستور وإذا كان هناك عنف يواجه بمزيد من العنف من اجهزة الدولة ففي النهاية لن نحصد سوي الفشل وضياع هذا الوطن ،
خالد عبيد Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
