السيسي والتدخين والقرار الجمهوري
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قراراً بقانون رقم 12 لسنة 2015، يقضى بزيادة قيمة الضريبة المفروضة على السجائر.
ويقضى القرار بفرض ضريبة قيمتها 50% من سعر البيع للمستهلك بالنسبة للسجائر المستوردة والمحلية، إلى جانب 225 قرشاً للعبوة التي لا يزيد سعر البيع النهائى للمستهلك على 10 جنيهات، و325 قرشاً للعبوة التي يزيد سعر البيع النهائى للمستهلك على 10 جنيهات وحتى 16 جنيهاً، و425 قرشاً للعبوة التي لا يزيد سعر البيع النهائى للمستهلك على 16 جنيهاً.
وصل إجمالي عدد المدخنين في مصر عام 2013 إلى 14.1 مليون مدخـن بنسبه 16.6% من إجمالي عدد السكان (15 سنة فأكثر)، منهم 6 مليون مدخن في الحضر, 8.1 مليون مدخن في الريف,وفقا لبيان أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ،وأشار الجهاز، أن نسبة التدخين بين الذكور تصل إلى 33,3 % ، وبلغت النسبة بين الإناث 0.2% فقط، أى أن ظاهرة التدخين فى مصر تعتبر ظاهرة ذكورية بالأساس.
وأكثر من 20 مليون فرد غير مدخنين ولكنهم عرضة للتدخين السلبى داخل الأسرة (فقط) بسبب وجود فرد مدخن أو أكثر بالأسرة.
كما أظهر الجهاز أن 57.2٪ من المدخنين يعملون بأجر نقدي ،،،،،،، وأن 57.6٪ من إجمالي المدخنين حاصلين على شهادة أقل من المتوسط،،، وهذا يعني ان مشكلة التدخين في مصر هي مشكلة توعية وتعليم للمدخن قبل ان تكون مشكلة تدخين فقط،
وان رفع الضرائب على التبغ من شانه يزيد خزينة الحكومة ودخولها من الضرائب! و ان قرار الرئيس المصري برفع الضرائب جاء ايضا من اجل الحد من العجز في الموازنة المصرية، ،
ونلاحظ ان رفع الضرائب على اسعار التبغ، يعد وسيلة ناجحة في الحد من اعداد المدخنين، ولكن ليس بنسب كبيرة ولا يقضي عليها الا اننا ما زلنا بحاجة الى قوانين وادوات اخرى رادعة من اجل محاربة التدخين. مثل منع التدخين في الامكان العامة، والأماكن المغلقة والمواصلات وتشديد الرقابة على بيع السجائر لمن هم دون ال 18 من العمر، وزيادة الوعي بين المدخنين على اضرار التدخين والادمان عليه وغيرها! وزيادة برامج التوعية لاخطار التدخين بين الطبقة التي لم يحالفها الحظ في التعليم والقراءة والكتابة ،،المفروض ان يكون قرار السيسي محدد بالنسب المالية من مجموع الضرايب وطريقة توظيفها لخدمة الحد او القضاء علي ظاهرة التدخين وليس جمع اموال فقط لاغير لسد العجز لمصاريف الحكومة وتبذير الحكومة فالدول المحترمة تحدد نسبة للخدمات الصحية للمدخنين ونسبة للابحاث الطبية في محاولة لوجود علاج للامراض السرطانية الناتجة عن التدخين وغيرها من الإجراءات الصحية التي تصب في المجال الصحي لخدمة المرضي المدخنين خاصة وان ميزانية وزرارة الداخلية تعادل ميزانية وزارة الصحة ووزارة التعليم معا،،لابد ان تكون القرارات الجمهورية هدفها الاول والأخير خدمة وعلاج المواطن وليس جباية اموال ضريبة لسد عجز إسراف حكومي عاجز عن تقديم خدمة حقيقية للمواطن ،،،
خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
