المخابرات وإسرائيل والغاز الطبيعي
مشهد الفساد في فيلم الزوجة الثانية عندما تزوج العمدة صلاح منصور قسرا من امرأة متزوجة سعاد حسني بالفعل بل ولديها اطفال من زوجها المحب شكري سرحان … ونجا العمدة ( سيد القرية) بفعلته!! بفضل رجال الحرس الخاص الخفراء ورجل الدين ذو النفوذ الدينى بها ( حسن البارودى) وزين للماذون فعلتهم الشنعاء بالمقولة الشهيرة ” الدفاتر بتاعتنا والورق ورقنا”!!!
والقصة بدأت في معاهدة كامب ديفيد التي نصت في أحد بنودها علي تصدير الغاز لاسرائيل في حالة وجود فائض عن الاستهلاك المحلي
ثم كان صدور القرار الجمهوري رقم 351 لسنة 97 ينص علي ان من حق اسرائيل ان تتقدم بعطاءات لشراء البترول المصري مثلها مثل أي شركة
وبدأ فعلا الضخ الا ان حسني مبارك اوقف القرار دبلوماسيا لعدم وجود فائض ،،،
وتم تفعيل القرار عندما أصبحت مصر تمتلك فائض من الاستهلاك
وأعلن قطاع البترول ان هناك زيادة في احتياطي الغاز واوصوا بتصديره ,,, وهنا تم اصدار قرار التصدير،،،
فقام اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية بارسال خطابا في 19 يناير 2000 الي المهندس سامح فهمي وزير البترول نص علي تفويض شركة G.M.E شرق البحر الابيض المتوسط للغاز والتي يمتلكها حسين سالم بعملية تزويد اسرائيل وتركيا بالغاز الطبيعي وذلك لمصلحة البلاد اقتصاديا وأمنيا وتم وضع بروتوكول بين وزارات الطاقة والبترول في الدول الثلاث ووضع جدول زمني لتنفيذ هذا المشروع بين الدول من يناير حتي ابريل 2001.
وفي 32 يناير 2002 وافق رئيس مجلس الوزراء في هذا الوقت د. عاطف عبيد علي اقامة مشروع شرق البحر الابيض المتوسط للغاز.. كما وافق رئيس هيئة الاستثمار علي اقامة هذا المشروع.
ثم قرار بيع كامل فائض الغاز المصري لشركة GME من الجانب المصري والشركات الاستثمارية التي تعمل في هذا المجال وباع قطاع البترول لشركات متعددة منها الاْردن وأسبانيا وفرنسا وأمريكا.
وأكد التقرير ان الاتفاق تم بالامر المباشر بتوصية من د. عاطف عبيد ورئيس الهيئة العامة للاستثمار في ذلك الوقت وشركةGME ولم يشترك قطاع البترول في القرار.
ونصت الاتفاقية علي بيع الوحدة من الغاز المصدر لاسرائيل بحد ادني 57 سنتا للوحدة وبحد أقصي دولار وربع ولكن في هذه الفترة ارتفع خام البرنيت الي 53 دولارا وتدخل الرئيس الاسبق حسني مبارك وقرر تشكيل لجنة برئاسة المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة في ذلك الوقت وقرر حسني مبارك ارسال اللواء عمر سليمان الي اسرائيل لمقابلة رئيس الوزراء ايهود اولمارت لاستخدام نفوذه لدي شركة كهرباء اسرائيل لرفع السعر الي 3 دولارات والا سيتم قطع توصيل الغاز وتمت الموافقة.
كما اصدر المهندس سامح فهمي وزير البترول الاسبق قرارا رقم 1152 لسنة. 2007 فوض فيه رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول ورئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بصفتهما بالتوقيع علي اتفاقيات وعقود الغاز الطبيعي.
ونصت المادة الثانية في القرار علي ان كلا من وكيل أول وزارة البترول ورئيس مجلس ادارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للبترول عليهم مراجعة كل الاتفاقيات وعقود البيع المبرمة لتوريد الغاز الطبيعي للأسواق المحلية والعالمية واتخاذ اللازم وكان من بين هذه اللجنة المهندس شريف اسماعيل وزير البترول الحالي.
وأكد د. عطية انه تبين من خلال المستندات والفواتير ان هذا التعديل تم تطبيقه بأثر رجعي علي كل الاتفاقيات وان قطاع البترول لم يصدر أي فاتورة لتحصيل سعر الغاز المصدر الا في 71 يوليو 2009 وبالتالي لم يبع او يصدر الغاز بأقل من 3 دولارات ولم يتم تنفيذ سعر الدولار ونصف والذي كان في الاتفاقية مطلقا..
هذا ماذكرته اللجنة المشكلة من الاستاذ الدكتور عطية محمود عطية استاذ هندسة البترول بهندسة بورسعيد والجامعة البريطانية بمصر واحمد محيي الدين القاضي عضو الرقابة الادارية ومحمد فكري عبدالحميد الخبير بوزارة العدل والمهندسين محمد رشدي جلال وعلاء عبدالخالق ابراهيم من قطاع البترول ،،
الجدير بالذكر ان النيابة العامة، ذكرت اقوال اللواء عمر سليمان خلال التحقيق معه أمامها، حيث شهد بأن إسناد أمر تصدير الغاز لشركة emg كان اقتراح الرئيس الأسبق. وأضاف في شهادته أن مبارك طلب من حسين سالم، التنازل عن شركة كان يملكها قبل ذلك وتسمى “غاز الشرق”، وتأسيس شركة شرق البحر المتوسط emg مع مساهمين آخرين لهذا الغرض ،
شهادة وزير الدفاع الأسبق، المشير محمد حسين طنطاوي، لم تنف التهمة عن مبارك، بل إن المشير قرر أمام المحكمة والنيابة في أثناء التحقيقات، أن ملف تصدير الغاز لإسرائيل لم يعرض على مجلس الوزراء من الأساس، ولم يعرف إذا ما كان مبارك قد أصدر قرارا بتصدير الغاز أم لا. حسين سالم أخفى أمواله فى شركات متتابعة يصعب الوصول إليها، فى بريطانيا، وأسند إدارة هذه الشركات لمكاتب محاماة وإدارة لا يملك القانون المحلى والدولى إلزامها بالإفصاح عن المساهمين والملاك ،،
باختصار الأوراق مظبوطة ولكن الغاز تم تهريبه الي خارج مصر وسرقة الشعب المصري ،، ولقد قال يوسف والي عند اتهامه باستيراد المواد المسرطنة بأننا كلنا نعمل كسكرتارية عند الريس بمعني ان راس الافعي هو المخلوع حسني مبارك وانه زعيم المافيا وعلي ذلك لم تكن هناك اي أوراق ادانة لزعيم المافيا. لان الدفاتر بتاعتنا والورق ورقنا ،،،فكيف لوزير البترول السابق سامح فهمي التلميذ ان يعاقب انها سلسلة الفساد قبل ثورة ٢٥ يناير التي أخذت براءة من كل تهم الفساد وقتل المتظاهرين في مهرجان البراءة للجميع من خلال الهانم الحديدية سوزان مبارك ،،،،،، فالقصة كلها رجل مخابرات سابق حسين سالم ومدير مخابرات سابق عمر سليمان والفاسد المخلوع حسني مبارك ،،، وهكذا تمت سرقة شعب مصر ،،،
خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
