مصر قريبة والإيحاءات الجنسية

image

مصر قريبة والإيحاءات الجنسية

اقتصاد مصر يعتمد علي ايرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج وبعض صادرات البترول هولاء هم المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية واقتصاد مصر ،،، ونتيجة لعدم الاستقرار الذي يسيطر علي مصر فلقد قامت وزارة السياحة من قبل بحملة تشجيعية لدول الخليج والسعودية باسم وحشتونا لجذبهم للسياحة الي مصر ثم بدات في العام الماضي لجذب إعداد اكبر من السياحة الخليجية بحملة توعية أطلقت عليه مصر قريبة ،،الجدير بالذكر
ان الاسواق العشرة الأولى من حيث أعداد السياح القادمين الى مصر يتصدرهم الروس بنسبة تقترب من خمس السياح. فالأوروبيون ثم السائح السعوديي بنسبة ثلاثة في المائة فقط، والسياحة الحالية في اغلبها سياحة منتجعات في البحر الأحمر وأماكن محدودة في سيناء التي مازالت في حزام الارهاب ،، ، وارتبط فكر كثير من المصريين الي زيارات سائحين الخليج بما اطلق عليه موسم الزواج الخليجي والمنتشرة منذ السبعينات والقصة عادة تبدأ خلال شهر يونيو (أول شهور الموسم السياحي) بنزول السائح الخليجي إلى مصر ليقضي فترة إجازته، وبمجرد نزوله المطار يجد العديد من سائقي التاكسي في انتظاره، وبمجرد ركوبه يبدأ السائق في عرض خدماته على السائح من إمكانية توفير شقة مفروشة مناسبة وإمكانية اصطحابه في جميع زيارته داخل مصر وتوفير عروس جميلة وصغيرة خلال فترة إقامته في مصر.
ويبدأ السمسار في عرض مجموعة من الفتيات على الثرى (والذى فى أغلب الأحيان يكبرها بفارق عمري كبير يصل أحياناً لأكثر من 35 سنة) يأخذ من بينهن العروس المناسبة ( وليس بالضرورى أن يأخذ واحدة فقط بل يمكن أن يأخذ أكثر) ويدفع للسمسار مبلغا من المال نظير تعبه، ومبلغ آخر يوصله السمسار لأهل الفتاة ويستدعى محام (شريك له) على أنه سيكتب ورقة زواج عرفي أمام الفتاة وأهلها ليضفي شيئا من الشرعية، ثم يذهب السمسار لأهل الفتاة و يمنحهم جزءا من المبلغ الذي دفعه العريس و يأخذ السمسار هو والمحامى نسبة 25 % من المبلغ الذي سلمه لأهل العروس، وعليه يكون السمسار هو أكثر الفائزين بصفقة بيع الفتاه العروس، وتنتشر في منطقة الحوامدية وغيرها والجنسيات التي تقوم بذلك الزواج هي من السعودية تليها الامارات ثم الكويت،،
ولذلك اعترض كثير علي أوبريت مصر قريبة وطريقة الاسفاف في العرض والتسويق لبلد في حجم مصر ،، خاصة نظرة الفتاة (غادة عادل) التي تبيع الورد علي كورنيش النيل وماتحمله عينها من إيحاءات عندما تقدم الوردة للخليجي فالمشهد مبتذل ويرجع بنا الي الشكل المخزي الذي نسوق به أنفسنا كدولة للسائح الخليجي والسعودي والعربي وفي المقابل تنشيط السياحة المصرية لديها اعلان تسويقي للسائح الامريكي لايوجد به هذا الابتذال من خلال أمريكي وقفت سيارته في احد إشارات المرور في احدي الشوارع الامريكية وسَرِّح خياله الي سحر مصر من خلال التاريخ والأماكن الفرعونية ولم يتم اقحام فتاة الورود بالإيحاءات كما فعلوا مع السائح الخليجي،، لماذا لا نقوم بتسويق البلد كمدينة عائلية ثقافية مثلا للخليجي ،، لماذا لانسوق مصر والخليجي يقرا في مكتبة الاسكندرية مع أولاده او والخليجي يزور المتاحف القبطية والإسلامية ومعه أولاده وزوجته ،،لماذا لانسوق مصر للخليجي وهو يزور مع أولاده وزوجته المساجد الاسلامية الاثرية في القاهرة ،،،بلد فيها ثلث اثار العالم تقوم بعمل اعلان تسويقي سياحي من خلال أوبريت غنائي للنيل والكورنيش وواحدة تهدي وردة حمرا بإيحاءات وواحدة عروسة بترقص وتضحك للخليجي وعريسها واقف بجانبها ،،، لماذا الإصرار علي تسويق سياحة مصر من خلال مفهوم الرقص والزمر ،، المشكلة ان رئيس الوزراء فرحان بالعمل وقام بإهداء وتحية الجميع الذين شاركوا فيه وكاننا حققنا بطولة دولية ،، جذب السائح يعتمد علي شوارع نظيفة آمنة منظمة بها إشارات مرور وتوافر رجال مرور وسيارات شرطة للخدمات وتليفونات موجودة في أماكن مختلفة تزوده بالمعلومات والإرشادات ،وتسعيره ثابته ،، وخدمة مميزة ،، هي منظومة كاملة تقدم للسائح حتي يرجع مرة اخري ويقوم بالترويج للآخرين عن تجربته الممتعة وبذلك تنشط الحركة السياحية ،، من الأفضل لهذا البلد ان يتم توزيع المهام به حسب الدراسة والتخصص فلم تقم دولة في العالم بالتسويق السياحي من خلال رقص وورد علي الكورنيش ومخرج استعراضات هناك شركات متخصصة في الترويج السياحي وكل من يعمل فيها دارس ومتخصص في التسويق والسياحة ولا يجب اسناد مهام استراتيجية تخدم البلد للرقص والغناء فلن تحيا مصر بالرقص والغناء بل بالتعليم والتخصص والإدارة المتميزة ويحب ان نغير الشكل والاسلوب الذي يتم به التسويق السياحي لمصر واستغلال لقيمة بلد تمتلك ثلث اثار العالم ،

خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com

Leave a comment