السيسي واختياراته الفاشلة
تتميز فترة حكم السيسي بفشله في اختيار القيادات المؤهلة اصحاب الكفاءة لإدارة شؤون الدولة وهذا بالتالي ينعكس في عدم حدوث تغيير حقيقي في تحسين حال المواطن و الخدمات المقدمة له من الدولة وعجز وفشل الدولة في علاج هذه المشاكل وتقديم حلول لها وبقاء الحال علي ماهو عليه والاتجاه من سيّء الي اسوء .. والمسؤول الاول عن هذا الفشل الإداري هو السيسي نفسه لانه يسيطر علي السلطتين التنفيذية والتشريعية في ظل عدم وجود مجلس شعب يحاسب السيسي في رزمة القوانين الجمهورية التي يصدرها يوميا وعدم اهتمامه بتقاريرالأجهزة الرقابية الدورية عن فساد حكومة محلب وعجزها عن تحقيق نقلة إيجابية في حياة ومستقبل المواطن المصري الكادح ..
ومع اصرار المؤسسة العسكرية علي تقديم رئيس جمهورية من جهازها يتم تكرار الأخطاء نفسها مع تغيير الأشخاص فالشخصية العسكرية وليدة مؤسسة تعتمد علي تنفيذ الأوامر دون جدال وبالتالي عندما تُمارس هذه الشخصية العمل العام في الرئاسة تصطدم بالديمقراطية كفكر وأسلوب وطريقة لإدارة البلد والاختيارات ويتم الاعلام الموجه في مجاملتهما بالتماس الاعذار لها علي سلبياتها وسوء اختياراتها وضعف نتائجها وعندما يزداد الامر سوء يتم البحث عن إيجاد مبررات لها مثل ان من صفات الرئيس انه عنيد او لايثق إلَّا في قليل من الأشخاص وهكذا يتم تبرير الفشل في اختيارات الرئيس بانه عنيد او غيرها من الاعذار ولا يتم التطرق الي ان من أسباب فشل وفساد حكومة الرئيس هي ديكتاتورية السيسي في الاختيار وفشله في محاسبة الفساد منذ البداية ومحاربة الفساد لعدم وجود رغبة داخله في ترسيخ الفكر الديمقراطي لإدارة شؤون الشعب وحدوث نقلة نوعية الي حياة ديمقراطية إيجابية …
ومما لاشك فيه ان السيسي يتعمد في اختياراته اي شئ ماعدا السيرة الحسنة فمعظم اختياراته تشوبها علامات استفهام كثيرة وعلي سبيل المثال فمحلب ارتبط فساده الحالي بفساده السابق في قضية القصور الرئاسية ثم وزير العدل الزند وسجله عندما كان رئيس نادي القضاة في أراضي بورسعيد ونشر تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن فساد وتسقيع وبيع أراضي وقت رئاسته للنادي ثم الإبقاء علي وزير الداخلية حتي بعد اعتصام وامتناع أمناء الشرطة عن العمل وحجزهم لبعض الضباط وقيادتهم في العمل وايضاً انتشار حالات الاختفاء القسري بين المصريين والتصفية الجسدية في حالات القبض علي المتهمين ثم الإبقاء علي وزير الدفاع بالرغم من أخطاءه التكتيكية في سيناء عامة وحادثة الفرافرة خاصة وانا هنا لاأتكلم عن مقتل السياح المكسيك بل عن محاصرة وقصف وقتل أكثر من ٢١ جندي وصف ضابط وملازم في هجوم لمدة نصف ساعة علي قاعدة حدودية من ارهابيين وفشل وزير الدفاع في توفير غطاء أمني للوحدة العسكرية وحمايتها بالطائرات وإمدادها بالدعم اللازم لمدة نصف ساعة ثم تورط رئيس الوزراء الجديد اسماعيل شريف في قضية مبارك الشهيرة بسرقة الغاز الطبيعي لإسرائيل وفشله منذ البداية في السيطرة علي الأسعار بداية من اللحمة التي وصلت الي ١٢٠ جنيه والطماطم الغير متوفرة في السوق أصلا وسعرها وصل الي ١٠ جنيه والبطاطس ب٤ جنيه والبصل ب٤ جنيه والفلفل الأخضر ب٤ جنيه والكوسة ب٥ جنيه واسعار المواصلات والغاز والمياه والكهرباء والسردين وصل سعره ل٢٥ جنيه ثم قرار رئيس الوزراء نفسه باستثناء بعض الهيئات والجهات من تطبيق احكام المادة الرابعة عشر من قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٢ لسنة ٢٠١٥ وهذه الهيئات غير ملزمة بترحيل فوائض ميزانيتها الي الموازنة العامة وهذه الهيئات هي جهاز الخدمات العامة بوزارة الدفاع وصندوق مشروعات وزارة الداخلية وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة وصندوق اسكان أفراد القوات المسلحة وصندوق تمويل المتاحف العسكرية وجهاز مشروعات الخدمات الوطنية وجهاز الخدمات البحرية طبعا شكلها من الاول حكومة تفصيل لفئة معينة فقط من الشعب ثم وزير التربية والتعليم الهلالي صاحب الأخطاء الإملائية الشهيرة والذي اخترع ان حال التعليم سوف يكون أفضل من خلال لجنة تقوم بزيارة المدرسة وتفرض عشرة درجات ٧ للحضور و٣ للسلوك وإذا زادت نسبة الغياب يفصل الطالب وان غياب حصة مثل غياب يوم كامل وفي الصورة أعلاه هذا المنظر الغير آدمي او حضاري يوضح كيف يذهب أبناء أهالي قرية راتب الكبري بمركز بسيون الي اقرب مدرسة لهم في عهد السيسي وكانهم خراف وليسوا مستقبل وامل مصر وهذا الوزير يتكلم عن الحضور والغياب في ظل عدم وجود مدارس كافية واتوبيسات فعن اي تعليم يتكلم وأي مستقبل نجادل ونحن في دولة يدخل قيادات أمنية كنترول الثانوية العامة ويقوموا بتبديل أوراق اجابات ابنائهم وأقاربهم ويخلوا بمبدئ تكافوء الفرص وظلم الآخرين مثل الطالبة صاحبة الصفر في الثانوية العامة . والجدير بالذكر ان الهلالي وزير التربية والتعليم كان يشغل منصب رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي في فترة وجيزة (7 أشهر من يوليو 2014 حتى فبراير 2015)، إلا أنه استطاع أن يحقق مكاسب شخصية لنجليه بإيفادهما فى بعثتين علميتين بالمخالفة لشروط الترشح والندب.
باستغلال وظيفته ليمنح ابنته منى الهلالي الشربيني، المدرس المساعد بكلية الطب بجامعة المنصورة، بعثة إشراف مشترك في إنجلترا، كما منح ابنه أحمد الهلالي الشربيني المدرس المساعد بكلية التربية بجامعة المنصورة بعثة إشراف مشترك في أمريكا.
ولم يقتصر “الشربيني” في استغلال وظيفته لصالح أبنائه، فبعد أن أنهى “الشربيني” أداء عمله كرئيس لقطاع الشئون الثقافية والبعثات، سعى لدى وزير التعليم العالي السابق للتعيين في وظيفة نائب رئيس جامعة المنصورة لشئون التعليم والطلاب، وصدر بالفعل قرار في مارس 2014 بتعيينه بقرار رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب.
طبعا مش عايز أوجع دماغكم بالمستشفيات اللي ملاينة قطط واتصورت مع محلب في معهد القلب وغيرها والمنظومة الصحية الفاشلة مثل باقي اجهزة الدولة .غير المصابين المدنيين اللي كانوا في حادثة العريش وقالوا لما عرفوا ان حضرتك حتزورنا وكانوا يتحدثون الي محلب نقلونا الي سراير اخري عشان الصور …
عايز تعرف ان كثير من قيادات الدولة فاشلة تابع مشكلة حملة الدكتوراه والماجستير وكيفية تعامل اجهزة الدولة معهم فلقد ذهبوا الي القضاء واعتصموا امام وزارت التعليم والقوي العاملة وغيرها والبعض منهم تم تعيينه أخصائي أمن وهم من حملة الدكتوراه ثم تعامل الداخلية معهم بطريقة غير آدمية هذا الأسبوع في اعتصامهم من اجل اي مسؤول يتنازل ويحل قضيتهم ويتحدث معهم ولكن ياعزيزي المواطن المصري الكادح انت في مصر كلمة احترام ادميتك كمصري هي مادة مكتوبة في الدستور اللي السيسي بيقولك ان الدول لاتبني بالنوايا الحسنة يعني رئيس البلد مش ملتزم ومقتنع بدستور اختاره الشعب المهم النتيجة لفشل الدولة في إيجاد علاج وحل للمشكلة قامت بضربهم والقبض عليهم وهم حملة الدكتوراه والماجستير منتهي الفشل في علاج قضية هامة ممكن ان يوفروا لهم مدارس نظام خاص كل المدرسين من حملة الدكتوراه والماجستير ويشاهدوا ماذا أضافوا للطالب بعد خمس سنوات مثلا ولكن نحن امام نظام فاشل بالوراثة لايهتم بالمواطن ولا مستقبل طفل الغد ..
هذا جزء من كل يوضح فساد اداري وسوء اختيار القيادات وتمييز بين فئات الشعب وحكومة لا تقوم باستخدام سلطاتها في حماية المواطن الكادح وفرض الرقابة علي الأسعار والمواد الغذائية بل تستخدم سلطاتها في فرض واقع الاختفاء القسري لحماية النظام العاجز عن توفير حياة كريمة ومستقبل أفضل للمواطن المصري الكادح وهذا النظام مازال يرفض الاعتراف بفشله الإداري وسوء اختياراته التي تنعكس علي حياة ومستقبل المواطن المصري ومازالنا ندور في نفس الدائرة المغلقة منذ قيام ثورة ٢٥ يناير وخلع المخلوع وعجز النظام عن تحقيق حلم الشعب في العيش والحريّة والعدالة الاجتماعية
خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
