ملهي الصياد والمنظومة الفاشلة
لقي 16 شخصا على الأقل مصرعهم ليل الخميس – الجمعة في هجوم شنه “مجهولون” بزجاجات حارقة على احدي الملاهي الليلية في القاهرة في منطقة العجوزة، بحسب مصادر في الشرطة المصرية.
ونقلت صحيفة “المصري اليوم “عن مصدر أمني قوله إنه تم تحديد الجناة ، الذين نفذوا جريمة الاعتداء على ملهى الصياد بالعجوزة، باستخدام المولوتوف ، ما أدى لمصرع حوالي 16 شخصا، بسبب الاختناق بعدما التهمت النيران واجهة الملهى وباب الخروج الوحيد وان الحادث ليس ارهابي ولكن جنائى حيث تم عدم السماح لهولاء الأشخاص لدخول الملهي في اول الليل فغادروا بعد قضاء سهرتهم في مكان اخر ثم رجوعهم في الصباح الباكر وقاموا بإلقاء المولوتوف ..نيابة العجوزة استمعت الي أقوال مالك الملهي وهو مدير إدارة التسويق والمشتريات في احدي المسارح التابعة لوزارة الثقافة وكان يشغل منصب اكبر في هيئة السيرك القومي وشريكه في ملهي الصياد عميد شرطة في وزارة الداخلية ويمتلك الاول اكثر من ستة ملاهي ليلية في مصر ،
وكالات الأنباء تعاملت مع الحادث علي انه ارهابي لعدم ثقتهم في تصريحات الحكومة المصرية مثل حادثة سقوط الطائرة الروسية وتعامل الجهات الرسمية المصرية مع الحادث علي انه عطل فني .ويتصرف رجال الحكومة المصرية مع الأحداث بسطحية بالرغم من وجود سفراء وسفارات وصحفيين ومراسلين اجانب تتابع وترصد كل مايحدث في مصر وعلي هذا تأخذ الدول الأجنبية قراراتها لحماية مصالحها وأمن مواطنيها …
فغياب الأمن العام وضعف منظومة الأمن العام لازالت اكبر الثغرات الموجودة في مصر وضعف اجهزة الإنقاذ والإسعاف وعدم تواجدها لحظة الحادث وبعد الحادث وتأخرها يؤثر علي مصداقية مصر في تنظيم بطولة دولية كتنظيم وإدارة وإقامة وتسوق وحماية أمنية مثل بطولة الإسكواش التي تم الغائها بعد انسحاب البعض لضعف المنظومة الأمنية في المطارات ولقد بدأت من مشكلة ثغرة مطار شرم الشيخ ثم مولوتوف وقتل ١٦ في ملهي سياحي ثم حريق جراج قسم شرطة الطالبية بعد مرور موكب عروسين امام القسم الساعة الواحدة صباحا يوم الجمعة وأطلق البعض شماريخ ابتهاجا اصابت احدها جراج قسم شرطة الطالبية ودمرت الجراج بالكامل وبه ٦٠ موتوسيكل و١٧ توك توك و٧ توروسيكل وكانت مضبوطة ضمن قضايا في منطقة الطالبية .. ثم حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل داخل الأقسام … سفارات الدول الأجنبية علي علم بان الداخلية تهتم بالامن السياسي وتهمل الأمن العام فانسحبت باقي الدول من المشاركة في بطولة الإسكواش بسبب ضعف وتخبط الأمن العام وتزايد احداث العنف.
وفي اي دولة عندما يتم منح تراخيص خمور وفرض ضرائب علي الملاهي الليلية فالدولة واجهزتها مسؤؤلة عن توفير الحماية لهذه المنشآت وإذا كانت اجهزة الدولة عاجزة عن حمايتها فتغلقها أفضل لاان تأثير الهجوم عليها تاثيره مدمر علي الاقتصاد والسياحة ويتم تناقله علي وكالات الأنباء مما يضر مصالح الوطن والمواطن
والجدير بالذكر ان عبدالفتاح السيسى، قد أصدر قرارا جمهوريا بتعديل قانون الضرائب على المبيعات مطلع يوليو الماضي، تضمن زيادة الضريبة المقررة على البيرة والخمور سواء منتجة محليا أو مستوردة.
بالاضافة الي فتوي من قسم التشريع بمجلس الدولة وافقت على إعفاء الكازينوهات والمسارح والملاهي من الضرائب العقارية، حيث يتم فرض رسم ضريبة علي دخول المواطنين لهذه الأماكن.
في الوقت نفسه منذ أسابيع تم القبض وضبط 26 فتاة و4 راقصات بتهمة التحريض على الفسق وذلك لقيامهم بالرقص والإثارة داخل ملاهى “فيو الهرم وعتاب وبار فرانكو” كما تم ضبط خمور غير مرخصة وفقرات فنية بدون تصريح وذلك خلال 6 ساعات فقط تخيل لو كانت هذه الحملة يوميا علي مدار اليوم ..
طبعا يجب ان نذكر ان حكومة الإخوان قامت بتمديد تراخيص الكباريهات ثلاث سنوات بدلا من اثنتين لتشجيع السياحة الليلية..
ويوجد في القاهرة والجيزة فقط حوالي ٤٥٠ ملهي ليلي وتقريبا ٤٥ منهم في شارع الهرم حيث بدأت الملاهي الليلية في الانتشار مع التحول من النظام الاشتراكي الي النظام الراسمالي ..
.وتدرّ تجارة الخمور بمصر عائدا سنويا، يقدّر بنحو 5.5 مليار جنيه، من حصيلة مصلحة الضرائب المصرية، تفرض فقط على عمليات التداول، كما تخضع عمليات استيرادها لرسوم دخول الأراضي المصرية بنسبة 300%، وتنبأ البعض بتعظيم استفادة الدولة منها بما يقدر بنحو 100 مليار جنيه حال تحرير هذه التجارة.
وفي ظل غياب القانون وضعف الأمن العام وعجز الحكومة عن الاتجاه الي التصنيع واعتمادها علي بيع الخمور والبيرة وتحصيل الضرائب عليها ووضعها في الموازنة العامة فنحن في دولة فاشلة فكيف تقوم سياسة اقتصادية ناجحة من خلال بيع الخمور والبيرة والقمار وتحصيل ضرائبها لسداد الدين المحلي ومع تكرار مثل تلك الحوادث بصورة دورية سوف يتم بقاء مصر كدولة لاتصلح للاستثمار بها وهروب المستثمرين منها فلاتوجد مؤامرة علي مصر بل نحن من نتآمر علي أنفسنا لتدمير هذا الوطن من خلال سوء إدارتنا وفسادنا وعدم اتجاه الحكومة والسيسي الي التصنيع واختيار الحلول السهلة في جمع أموال ضرائب علي الخمور والبيرة والقمار بدلا من المنافسة في مجال التصنيع بصفة عامة ..ان من شارك في القتل هي سياسة الحكومة الفاشلة وسؤ ادارتها للدولة والمسؤؤل الاول معهم السيسي بسبب عجزه عن تقديم تغيير حقيقي فعلي ينهض باقتصاد مصر ومستوي المعيشة للمواطن المصري .
عيشوا بشرف .. جتكوا القرف
عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية
Www.alexmanhatten.com
Khaled Eibid
خالد عبيد