العلاقة بين المخابرات العامة واللحمة
جهاز الاستخبارات المصرية ينقسم الي ثلاثة أقسام هيئة المخابرات المصرية العامة ويتبع رئاسة الجمهورية مباشرة والمخابرات العسكرية ويتبع وزارة الدفاع ومباحث الأمن الوطني وتتبع وزارة الداخلية ومهام هذه الأجهزة هي الحفاظ علي الأمن القومي المصري الخارجي لكلا من المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والأمن الداخلي لمباحث الأمن الوطني ،،،
ولقد تم تكيف زكريا محيي الدين بإنشاء جهاز المخابرات العامة عام 54 وقام بتطويره وإنشاء مقر له وتحديد اختصاصاته في عهد صلاح نصر عام57 والذي أسس شركة النصر للتصدير والاستيراد لتغطية تكاليف الجهاز والتمويه ،،
ويقع المقر الرئيسي في حي حدائق القبة حيث يقع شرق المبني قصر القبة ومستشفي وادي النيل في الجهة الغربية وإسكان الضباط من الجهتين الشمالية والجنوبية والمنطقة بها سُوَر يرتفع حوالي 5 أمتار بالاضافة الي حوالي خمسين كاميرا ثابتة ومتحركة علي مدار اليوم كاملا ،،،
قام السيسي بعزل اكثر من 46 قيادة في المخابرات العامة الي المعاش او جهات مدنية وأتعجب من جهاز مخابرات كان في السابق يحتل المركز الخامس علي العالم ويتبع رئيس الجمهورية مباشرة يتحول من جهاز استخبارات لجمع المعلومات الي جهاز يجمع ويوزع اللحمة والمواد الغذائية ،، من خلال مراكز توزيع تحمل لافتات ضخمة تعلن انها مراكز توزيع اللحمة والمواد الغذائية لجهاز المخابرات العامة بمناسبة العام الهجري ،،،
كيف يتم تحويل جهاز ضخم مثل المخابرات العامة الي جمعية استهلاكية ويحدث ذلك في ظل وجود وزير تموين برتبة لواء وكان المسؤؤل الاول للإمداد والتموين بالقوات المسلحة وايضاً فيما بعد قائد لجهاز الخدمة الوطنية بالاضافة الي حوالي 21 محافظا برتبة لواء في القوات المسلحة او الشرطة فلماذا ولمصلحة من في ظل كل هذا الدعم يتم اخضاع جهازاستخباراتي لجمع المعلومات الي سوبر ماركت باوامر من السيسي ليخدم السيسي بالبقاء في السلطة وهو جهاز لخدمة الوطن وليس لخدمة السيسي ،ويحدث ذلك في ظل فشل وضعف حقيقي لجهاز المخابرات العامة و ظهر ذلك بوضوح بعد ان قام السيسي بدعم لنظام بشار الأسد مما كان من نتيجته ان دفع الشعب المصري الثمن باهظا من اخطاء السيسي السياسية وتم وضع قنبلة في طائرة الركاب الروسية بمطار شرم الشيخ انتقاما من السيسي لدعمه بشار وانتقاما من بوتين بسبب استخدام غاراته الحربية وسلاح طيرانه داخل سوريا وعجزت اجهزة المعلومات عن تقدير حجم هذا القرار وتبعياته وقوة جماعات الاٍرهاب المسلحة من التسلل واختراق مطار شرم الشيخ هذا غير الاٍرهاب اليومي في سيناء ونقطة حدود الفرافرة علي الحدود الغربية لمرتين متتاليتين مما يوضح بصورة لاتدع مجالا للشك ان هناك خلل أمني واستخباراتي وعدم تنسيق بين المخابرات العامة والمخابرات الحربية ولاتنسي ان السيسي نفسه كان مديرا للمخابرات الحربية في حادثة اغسطس 2012 ومقتل حوالي 16 جندي مصري في الهجوم المسلح علي الحاجز الأمني قرب معبر كرم ابي سالم وبدلا من عزله قام مرسي بتعينه وزيرا للدفاع ،،ومن يومها وهو يتبع سياسة استخدام القوة المفرطة مع البدو وتهجير وطرد حوالي 3200 أسرة من أهالي سيناء في خلال 24 شهرا كما ذكرت منظمة هيومان رايتس وإعلان سيناء منطقة حرب واستخدام الحل الأمني لن ولم يحقق الاستقرار في سيناء او يجذب استثمارات او سياح اليها. ،، مثل توزيع اللحمة والمواد الغذائية في مراكز المخابرات العامة لن يغرس انتماء ووطنية للشعب واللحمة لن تحقق الأمن والاستقرار ،، ولكن تخصص جهاز المخابرات العامة في عمله ليخدم الوطن وليس الرئيس هي التي تحقق الاستقرار وتجذب الاستثمار وتساهم علي بقاء الوطن ،
خالد عبيد
www.alexmanhatten.com
