الاباتاشي و سرحان عبد البصير

كنت اخدم في قاعدة عسكرية بجانب منطقة سكنية حدثت بها صدام بين عائلتين واحد منهم كان نقيب بحري أصيب إصابات بالغة وتم الاتصال بي الساعة التاسعة مساء لأنني كنت الضابط المسؤؤل بالقاعدة بالسماح في هذه الليلة لتجهيز مكان لنزول طائرة الاباتاشي والسماح بفتح باب القيادة للاسعاف للوصول بأسرع وقت للطائرة في أقصر فترة زمنية من لحظة هبوط الطائرة بالقاعدة العسكرية  وتم تنفيذ المهمة في فترة قياسية وكنت صديق لهذا المصاب وتم انقاذه …  المقصود بالقصة أن الضباط حتي لو أصيبوا في خناقة مدنية سوف يتم نقلهم بالاباتاشي الي المستشفي العسكري بالمعادي … أين المعاملة بالمثل أين حق المواطن المصري أين حق الطلبة أين حق المدنيين الذين دفعوا ثمن الاباتاشي من أموالهم لماذا تعامل الحكومة الشعب علي انهم مواطنون درجة ثانية ليست لهم حقوق في مصر ..هل تعلم أن وصول الطائرات الي مكان الحادث كان من الممكن إنقاذ أرواح هؤلاء الطلبة ..أسرة واحدة فقدت ثلاثة من أبنائها ..بس المهم مصر تكسب الكأس.. احنا نموت مش مهم ولكن المهم مصر تكسب النهائي..الشباب بيموت ياسيسي علي طرق بآلية متهالكة ليس بها خدمات ولامراكز طبية كل ده مش مهم أهم حاجة نكسب المباراة بكره .. الفقر بياكل الناس والأدوية أسعارها ليست في متناول اليد كل ده مش مهم  اهم حاجة نكسب الكأس بتاع أفريقيا بكره هو المهم..المرضي نايمين علي الارض في المستشفيات من غير سراير برضه مش مهم الأهم  هو الحضري حيلعب بكره ولا مصاب طيب النني حيلعب مش كده طيب السيسي حيروح المباراة مش كده
دوله عاجزة عن بناء طريق محترم لحماية المواطنين تكثر به الحوادث ولااحد يتحرك في دولة السيسي البوليسية القمعية الديكتاتورية الفاشلة وبمساعدة نسبة كبيرة من الشعب تحولت الي سرحان عبد البصير كشاهد ماشفش حاجة الذي سأله
رئيس المحكمة : (عاوز تضيف حاجة ثانية؟) فرد سرحان  قائلا : (أنا أضيف؟! دنا غلبان!) ، لكنه سرعان ما غير رأيه فقال : (أيوه انا عاوز اضيف.. أنا عاوز أقول : هي فوق انها كانت رقاصة .. كانت بترقص!) فيعلق رئيس المحكمة ساخرا : (ما شاء الله.. احنا متشكرين على الاضافة ديه.. رقاصة وبترقص.. لاتنسوا أن ترقصوا غدا في نهائي أفريقيا ولكن تذكروا انكم ترقصون فوق جثث الموتي المصريين في السجون والطرق والمستشفيات وسيناء وغيرها من مظاهر فشل السيسي وحكومته ارقصوا فوق جثث الموتي فأنتم في طريقكم الي الموت بنفس الطريقة مع نفس المنظومة الفاسدة .

Leave a comment