الارجنتين ومنتخب المتحرشين

النظام العسكري الديكتاتوري البوليسي القمعي يتعمد باستخدام شرعيته من خلال كرة القدم وإضافة أي فوز دولي لفريق محلي أو فوز المنتخب إلي انجازات الديكتاتور

ففي الوقت الذي يعلم الجميع من الشعب المصري كراهية السيسي لكرة القدم والالتراس وعدم السماح بتواجد الجماهير في مباريات الدوري العام المصري وتلوث يد السيسي بدماء الشباب المصري في بورسعيد بصفته مدير المخابرات سابقا بالمجلس العسكري في الفترة ‎الانتقامية لذلك قامت كل اجهزة الأمن بقطع الطريق عن فشل دورة الامم الأفريقية الحالية وخسارة المنتخب حتي لو كانوا متحرشين او الكثير منهم يؤيد التحرش وكما هو معروف عن هذا النظام من فشل اداري فلقد فشلوا في معالجة خطأ لاعب خوفا من انسحاب الرعاة للبطولة وفشلها قبل ان تبدا خاصة ان هذا النظام لايحارب التحرش الجنسي جديا وليس من أولياته لذلك فالسيسي الذي يمشي علي خطي مثله الاعلي في ممارسة الاختفاء القسري وسياسة القمع والقهر والتعذيب الجنرال الديكتاتوري ‎الأرجنتيني السابق فيديلا يقوم ايضا بإتباع خطي جنرال الارجنتين السابق في الظهور برعاية كرة القدم المصرية من خلال منح اللاعبين المصريين بعد التأهل لكأس العالم مليون ونصف جنيه لكل لاعب والظهور مع اللاعبين في الصور الرسمية بل زاد علي ذلك عندما حصلت الحكومة علي عقد تكرير الغاز الإسرائيلي المسروق من الشعب الفلسطيني اعتبر السيسي هذا انجاز كروي ووصف نفسه للشعب بأنه مهاجم في كرة القدم واحزر هدف في مقولته الشهيرة (انهاردة جبنا جول ) وهذا يأخذنا إلي قصة الكاتب الصحفي الأرجنتيني ريكاردو في كتابه “Fomos campeões”، ‎وكيف تدخل جنرال الأرجنتين الديكتاتوري فيديلا المدعم من امريكا ووزير خارجية أمريكا هنري كسينجر، حتى فازت الأرجنتين على البيرو (6-صفر) بالدور قبل النهائي للبطولة في كاس العالم 1978 وحيث كان لزاما على فريق التانجو الفوز بفارق 4 أهداف ليصل للمباراة النهائية وان حارس مرمي منتخب بيرو كان من أصل أرجنتيني ومستواه كان مؤسف في هذه المباراة. ‎وقال ريكاردو في كتابه إن فيديلا وكيسنجر اتفقا مع جنرالات بيرو العسكريين ، على بيع المباراة مقابل 50 مليون دولار و35 ألف طن حبوب كذلك منح بيرو بعض الأسلحة والمعدّات العسكريّة، وكان من ضمن الصفقة أيضاً المساومة على مصير معتقلين سياسيين من بيرو محتجزين في الأرجنتين كل ذلك مقابل وصول الارجنتين الي نهائي البطولة حتي يتم استخدامه كإنجاز لدعم النظام العسكري الديكتاتوري البوليسي القمعي بقيادة جنرال الارجنتين المتعطش للبقاء بالسلطة واستخدام كرة القدم لفرض مزيدا من سيطرته القمعية علي الارجنتين، ‎وأضاف ريكاردو ايضا في كتابه أنه قبل المباراة النهائية أمام هولندا بساعتين تم تغيير حكم الساحة بطلب من فيديلا، وهو ما أكدته الوثائق السرية الصادرة من مجلس الأمن القومي الأمريكي بعد مرور اكثر من 25 عاما

خالد عبيد Khaled Eibid

Leave a comment