السيسي وإسرائيل والسرير 

  السيسي وإسرائيل والسرير 

تقارير ومذكرات إلياهو بن اليسار اول سفير إسرائيلي وحديثه للسادات بانه يبدو ان أهالي السويس لايجيدون اللغة العربية فكلما ألقيت سؤالا علي اي واحد منهم أجابني بالصمت المطبق وفي تقريره الي مرؤوسيه ذكر ايضا بان السفارة الإسرائيلية وأعضائها مثل فريق كوماندوز داخل محيط معاد تماما بل ذهب الي ابعد من ذلك وقال انه لايثق بالجنود التي تحرس السفارة الإسرائيلية في مصر فهم في اي لحظة من الممكن تحويل اتجاة بنادقهم إلينا ………ثم يخرج علينا الأسبوع الماضي تصريح سفير إسرائيل السابق في القاهرة “زفي مازل” :إن علاقة السيسي بإسرائيل يمكن تلخيصها في جملة واحدة ان “مصر وإسرائيل في سرير واحد“.

جاء ذلك ردا على سؤال له بتلخيص العلاقة بين السيسي والاحتلال الاسرائيلي في جملة واحدة. 

ايضا ذكر دالكاتب الإسرائيلي، إيال زيسر، في مقال له بصحيفة اسرائيل اليوم إن تحالف المصالح المشتركة بين إسرائيل ومصر قويا ، و أن كلا البلدين ترجما رؤيتهما تجاه التهديدات التي يشهدها الشرق الأوسط إلى تعاون فعلي يهدف إلى مواجهة تلك التهديدات.

وإن كثير من جوانب هذا التعاون مخفي عن أعين الجمهور كما قال (اي تعاون خلف الكواليس) .
وقبلها قصة قرار المؤسسة العسكرية الاسرائيلية او الاحتلال الاسرائيلي التي عبرت عن غضبها ازاء التصريحات التي ادلى بها وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينيتز في ندوة ثقافية في بئر سبع لتصدير الغاز الي مصر وقال فيها إن قيام مصر باغراق الانفاق التي يحفرها الفلسطينيون تحت الحدود المصرية مع قطاع غزة بمياه البحر جاء بطلب من اسرائيل.وهو ماتسبب في احراج للسيسي ونظامه الذي لايرغب ان ينظر اليه في العالم العربي وكأنه ضد الفلسطينيين مما أدي بصحيفة معاريف الإسرائيلية ان تعارض تصريح وزير الطاقة الاسرائيلي الذي يضر بالامن القومي الاسرائيلي وكتبت أقيلوا شطاينتس وزير الطاقة وانه لا يجب الصمت على تسريباته الأمنية بشأن مصر» . ..

فما كان من السيسي الا الإسراع بفتح معبر رفح بدون سابق أنذار بعد ان مغلقا لشهور مضت وبعد ان شعر بالحرج والخجل من نفسه وفي نفس الوقت كعقاب وإنذار الي حكومة اسرائيل بعدم نشر تصريحات في المستقبل عن التعاون الأمني بين مصر وإسرائيل وفهمت اسرائيل الرسالة وطلبت حظر النشر في الشؤون الأمنية المصرية الإسرائيلية كما ذكرت صحيفة معاريف وتم إغلاق معبر رفح مرة ثانية والجدير بالاشارة انه خلال العام الماضي 2015 لم يفتح معبر رفح إلا 20 يوماً فقط لاغير على فترات متباعدة أدناها كل شهرين. 

ولم يكتفي السيسي بغرق الحدود بمياه البحر وتدمير المياه الجوفية تحت مسمي محاربة الاٍرهاب في سيناء بل قام السيسي بتهجير سكان رفح من منازلهم بقرار غير دستوري ويتنافى مع المادة 63 من الدستور الجديد، بالإضافة إلى أنه غير إنساني ومنافٍ للقوانين والأعراف الدولية. 

 حتي ان صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية ذكرت ان ” السيسي هو هدية خاصة من الشعب المصري لدولة إسرائيل”،

ووفق صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية فلقد تم التوقيع لتصدير الغاز الي مصر من حقل تامار الاسرائيلي في حدود – 2.5 مليار متر مكعب من الغاز سنويا باستخدام نفس أنبوب الغاز الذي كانت مصر تصدر من خلاله الغاز الي اسرائيل بثمن بخس من قبل في عهد مبارك .
و كتبت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” على موقعها بالإنجليزية على الإنترنت أنه رغم الحديث المتواصل عن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية بدول العالم، فإن الصورة تبدو مختلفة للغاية مع مصرفيما يبدو “أمرا مثيرا للدهشة”، على حد وصف أوهاد كوهين الذي يرأس إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن كوهين قوله إن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة “كويز” مع مصر تزداد قوة، وتابع أن الاتفاقية كانت قوية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وهي تزداد قوة وازدهارا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي “فتجارة مصر مع إسرائيل أقوى من أي وقت مضى”.
وكما فعلت مصر في التسعينيات بتصديرها الغاز عبر شركة البحر المتوسط لرجل الأعمال حسين سالم، يتكرر الفعل نفسه، حيث يتولى الأمر هذه المرة شركة دولفتيوس المملوكة لمجموعة من رجال الأعمال، وعلى رأسهم علاء عرفة خليفة حسين سالم ولكن الفارق أن اتجاه الغاز سيكون هذه المرة من إسرائيل إلى مصر، وليس العكس.
ولقد تبرع في أغسطس 2014 علاء عرفة خليفة حسين سالم الجديد بمبلغ 20 مليون جنية لصالح صندوق (تحيا مصر)، وهو رجل أعمال في مجال النسيج، وأحد المستفيدين من اتفاقية الكويز التي تعمل على توثيق العلاقة مع إسرائيل، ويمتلك هو وشقيقيه مجموعة جولدن تيكس التي تدير أكبر محلات الملابس الفاخرة، مثل: كونكريت، وبيير كاردان، وجي لاروش، وانضم للإخوة جمال وعلاء مبارك، كشركاء -حيث كانوا أصدقاء مقربين للرئيس المخلوع حسني مبارك- فضلا عن إدارتهم مول الحرية بمصر الجديدة، بالرغم من مديونية إخوته للبنوك وتوقفهم عن سداد مبلغ 4 مليار جنيه…
ومايدعو للآسئ هو توقيع الرئيس عدلي منصور علي معاهدة ترسيم الحدود البحرية المثير للجدل والذي يوضح ان الحقلين 

الموجودين فى البحر المتوسط ملك لمصر ويقعوا فى المياه الاقليمية المصرية 

واحد سرقاه اسرائيل والثانى سرقاه قبرص
خاصة بعد ان قدم الخبراء في الملاحة البحرية المستندات الخاصة بترسيم الحدود لرئيس الوزارء وتم تجاهلهم عن عمدا ..

في الوقت نفسه تقوم مصر بتوقيع عقد بالفعل مع اسرائيل لاستيراد الغاز المسروق من مصر 

بقيمة 15 مليار دولار يعني السيسي يرفض التحكيم الدولي ويتجاهل مستندات خبراء الملاحة بل ويشتري الغاز المصري المسروق وهو علي علم بذلك وكله من احل الإسراع بخطي التطبيع وكسب ود الاحتلال الاسرائيلي   
بل مظاهر دفء العلاقات المصرية الإسرائيلية كان عنوان صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، ،، على موقعها الإلكتروني:والتي ذكرت بعضها حسب موقع الجريدة “، مثل الزيارة الرسمية التي أجراها دوري جولد مدير عام الخارجية الإسرائيلية لمصر، وتدشينه سفارة تل أبيب من جديد، وإطلاق سراح عودة ترابين -جاسوس، الذي أفرجت عنه القاهرة قبل شهور مضت في صفقة لتبادل الأسرى، وتعيين سفير مصري جديد في إسرائيل بعد ثلاث سنوات من غياب سفراء القاهرة، وكان آخر هذه المؤشرات اللقاء العلني بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسفير المصري حازم خيرت”.

بالاضافة الي ان السيسي أعلن في الماضي أنَّه اعتاد التحدث مع نتنياهو هاتفيًّا بصفة دائمة..

بالاضافة الي زيارات متعددة من المسؤولين الإسرائلييين الي القاهرة، ومن بينهم يتسحاق مولخو، مبعوث نتنياهو وعدد من الضباط البارزين، والرئيس المصري التقى مؤخرًا وفدًا لقيادات يهودية كان من بينهم ملكولم هونلاين، المقرب من نتنياهو، هذا علاوةً على الموافقات التي تمنحها تل أبيب للقاهرة لإدخال قوات عسكرية إضافية لسيناء من أجل مواجهة داعش، وقيام اسرائيل بمساعدة مصر في تحديد مكان الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء وغيرها من أوجه التعاون العسكري والامني السرية 
  ومن هنا لم يكن غريبا ان تناقلت وسائل الإعلام كلمات المدح والتعظيم التي أثنى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولايخفي علي احد ان نتنياهو متهم بجرائم ضد الانسانية ولايستطيع السفر الي كثير من البلدان الأوروبية ولكن السيسي يراه بطلا حتي ولو كان الضحية الأطفال الفلسطنيين خاصة ان سجل نتنياهو لا يخفي علي احد .. ، فقد كشف موقع صحيفة “ميكور ريشون” أن قادة “لجنة رؤساء” المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة أبلغوا نتنياهو أن السيسي أبلغهم لدى اجتماعه معهم الخميس قبل الماضي أن “نتنياهو قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، وهذه القدرات لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه، بل إنها كفيلة بأن تضمن تطور المنطقة وتقدم العالم بأسره” ، وهو ما أثار استياء عدد من السياسيين ودفعهم للتساؤل عن العلاقة الحقيقية بين السيسي والنظام الصهيوني.
المشير طنطاوي هو اخر جيل في القيادة العسكرية شارك في حرب ٧٣ وان السيسي الذي لا يشعر بحرج من الإعلان عن حبه للاحتلال الاسرائيلي في اي مناسبة أمريكية او إسرائيلية ويجاهر به فانه يمثل اتجاه جديد وفلسفة جديدة في المؤسسة العسكرية المصرية بالتعامل مع اسرائيل علي انها صديق وليس عدو بالرغم من ان الجميع علي علم بنوايا وخطط اسرائيل في سيناء وهل السيسي علي علم باقتراح حل مشكلة غزة في الدهاليز الإسرائيلية  
عندما دعا زلمان شوفال السفير الإسرائيلي الأسبق بالولايات المتحدة الشهر الماضي إلى تهجير مواطني قطاع غزة إلى أي دولة عربية، وعلى رأسها مصر وقال، في مقالٍ له بصحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية، المقربة من الائتلاف الحاكم بتل أبيب: “لا يوجد حل للمشكلات التي يعاني منها القطاع، وحتى إذا وجد حل سياسي أو تمَّ رفع الحصار عن غزة، فإنَّ الأمر لن يفيد ما دامت هناك مشكلة سكانية وديمجرافية هناك، لهذا فإنَّ هناك ضرورة في نقل جزء كبير من فلسطينيي القطاع خارجه، سواء بنقلهم إلى المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية أو إلى إحدى الدول العربية وعلى رأسها مصر”. 
وتذكِّر دعوة شوفال بمقترحٍ تقدَّم به اللواء جيورا إيلاند رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق قبل سبعة أعوام، بضم 600 كيلومتر مربع من سيناء لقطاع غزة كحل في طريق إقامة الدولة الفلسطينية، وبناء مدن جديدة للفلسطينيين فى شبه الجزيرة، مع إقامة ميناء بحري ومطار دولي، مقابل منح القاهرة 600 كيلومتر من صحراء النقب التي تقع بالجنوب الإسرائيلي. .
علاقة السرير مع اسرائيل لن تخدم أمن مصر والمصريين ولن تحقق رخاء لشعب مصر وسياسة الهرولة والانحناء والانبطاح التي يمارسها السيسي مع اسرائيل لكسب ود الراعي الامريكي ويكتسب شرعية جوفاء لبقائه هي اكثر مايهدد أمن مصر القومي وفشلت نفس هذه السياسة في حماية المخلوع مبارك وقتلت رئيس مخابراته عمر سليمان .
خالد عبيد 
Khaled Eibid 
Www.alexmanhatten.com 

   
    
    
    
    علاء عرفة خليفة حسين سالم مع محلب 
    
   

http://www.israelhayom.co.il/opinion/360659