السيسي والاسمنت وقتل العمال

image

السيسي والاسمنت وقتل العمال

مصر بها حوالي 19 مصنع أسمنت، منها مصنعان في سيناء ، وينتج مصنع أسمنت سيناء 7 آلاف طن يوميا، و في ديسمبر الماضي داخل المصنع الخاص بالقوات المسلحة بمنطقة بغداد بوسط سيناء
سقطت صومعة خاصة بالأسمنت مبنية من الحديد أثناء عمل إنشاءات بها وهى التى تسببت فى وقوع ضحايا من بينهم،خمسة قتلي وأكثر من حوالي ١٨ مصاب ،،،
بخلاف الهجوم الإرهابي المتكرر علي عمال المصنع في سيناء ولعل ابرزها عندما اطلق مسلحون النار علي حافلة تقل عدد من عمال مصنع الاسمنت العسكري التابع للجيش بمنطقة وسط سيناء

حيث أطلقت وابلا من الطلقات النارية علي الاتوبيس الذي كان به عدد من العمال العائدين الي مدينة العريش عقب انتهاء وردية العمل الخاصة بهم.واصابت اكثر من تسعة عمال وكانت حالاتهم مابين حرجة ومستقرة،،

منذ ايام معدودة توفي العامل هشام رمضان سيد، وأصيب 3 آخرين أثناء وقوفهم أمام إدارة شركة الاسمنت المملوكة للجيش والواقعة داخل منطقة عسكرية، بعد أن فتحت قوات من الجيش النار عليهم لتفريق العمال المحتجين.

وقال عامل بالشركة، رفض ذكر اسمه، اقتحمت مدرعة فهد الشركة وفتحت النار على العمال المحتجين ليسقط العامل هشام قتيلا بعد إصابته بطلق ناري في رقبته، كما أصيب 3 عمال آخرين.

وتابع: كنا قد تجمعنا أمام كرفان الإدارة داخل المصنع للاحتجاج علي عدم وجود سيارة إسعاف لنقل زميل لنا أصيب أثناء العمل اسمه رمضان، وكانت إصابته بالغة، وتحتاج إلى نقله إلى مستشفى سريعا، واستعانت الإدارة بالجيش القريب من المصنع لتفريق العمال كعادتها، لنفاجئ بمدرعة من نوع فهد تقتحم المصنع وتطلق دفعات من رشاش، ليُصاب ثلاثة عمال ويُقتل الرابع.

المشكلة ان أسرة العامل المتوفي تخشي أن لا يورد التقرير الطبي أن ابنهم قُتل برصاص الجيش داخل المصنع، ويرفضون استلام الجثة، خصوصا أن جريدة “اليوم السابع” نشرت تهنئة للجيش المصري لتصديه لأربعة إرهابيين داخل أسمنت العريش!

يُذكر أن العمال بالمصنع في حالة احتقان منذ فترة بسبب قلة المياه والطعام ولعدم احتساب الإدارة لساعات العمل التي يعملونها كاملة

وان كنت لاتعلم مشكلة غبار الاسمنت وتأثيره علي العمال والمناطق السكنية حوله اذهب الي وادي القمر بالإسكندرية وانتظر في محطة الأتوبيس لحظة خروج عمال مصنع الإسمنت وانظر الي وجوههم فسوف تشاهد احمرار العينين المنتشر بين عمال المصنع بوجود مادة السليكا التى تقطع أغشية الرئة وأغشية العين، فتسبب احمرارا تعقبه التهابات شديدة وأمراض بالعين تؤثر على الإبصار فيما بعد.وتبدا المشكلة من حلة «الباي باص»، وهي عبارة عن إناء دائرى كبير نصف قطره 10 أمتار تقريباً، مركب على موتور يساعده على اللف، تصلها خامة الباي باص ناعمة جداً، يخرج منها الباي باص بودرة، يرش عليها العمال الماء، ليتمكن سائقو السيارات من نقلها،،،

ويفسر الدكتور حمدى العوضى، استشارى تلوث المياه بالمركز القومى للبحوث: «تتكون مخلفات الأسمنت (الباى باص) من أكاسيد السيليكون والأومينيوم والتيتانيوم والحديد والماغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، ومنها عناصر شديدة القلوية تشبه البوتاس الكاوى، وعند القائه على التربة مباشرة فإنها تدمر تركيبتها وتفسدها نهائيا، كما أنها عند اختلاطها بمياه المطر تلوث المياه الجوفية، وعند تتناثرها في الجو فإن ذراتها تعلق بالهواء وتلوثه بشدة، مما يؤثر على الجلد والرئة والعين».
بالإضافة إلى الأمراض الخطيرة مثل سرطان الرئة، فإن العمال في هذه المصانع يعانون من أمراض مزمنة مع الوقت مثل تضخم الشعب الهوائية وحساسية الصدر، ومن العوامل التى تساعد على سرعة تطور الأمراض الحرارة العالية المنبعثة من الأفران، وهو ما يساعد على نمو الفطريات والبكتيريا مما يؤدى إلى حدوث تليف أو مايطلق عليه تحجر الرئة ثم الإصابة بسرطان الشعب الهوائية، .

«ولا يوجد حصر للعاملين بمصانع الأسمنت أو رقم المصابين بالأمراض السرطانية منهم لا في وزارة القوى العاملة ولا في التأمين الصحى» لان «أصحاب المصانع يتنصلون من مسؤوليتهم تجاه العمال وذلك بتشغيلهم من الباطن عن طريق مقاول، فبينما تكون القوة العمالية بمصنع أسمنت لا تقل عن ألفي عامل، تجد المقيدين منهم في دفاتر المصنع 400 عامل فقط».

هذا بخلاف تاثير الغبار من المصنع علي سكان المنطقة وأسرهم مما ساهم في انتشار أمراض الجهاز التنفسي والربو والذبحة الصدرية حتي الاطفال اصابهم هذا المرض اللعين من انتشار الأتربة وتلويث الهواء ،،،

الجدير بالذكر انه في عام 1996 صدر قرار من رئيس الوزراء فى هذا الوقت الدكتور كمال الجنزوى بنقل كل الصناعات الملوثة للبيئة والثقيلة مثل الاسمنت والاسمدة والسيراميك الى خارج الكتل السكنية بمسافة لا تقل عن 60كم ، إلا أن هذا القرار لم ينفذ ،،

وصناعة الإسمنت صناعة مربحة جداً ويتحكم فيها جهات وأفراد ذات نفوذ قوي في مصر وحتي الان عجزت الدولة عن فرض غرامات والتزامات ورعاية صحية كاملة من هذه الشركات ورجال الاعمال وايضاً وزير الدفاع المصري للعمال التي تعاني وتمرض وتموت ولا تحصل علي اي تعويضات او يتم ضمان حياة كريمة لأبناءها،،.فلو انت من عمال مصانع سيناء كما ذكرت سابقا ان لم تموت بالسرطان بسبب الاسمنت فسوف تموت برصاص الارهاب في طريقة عودتك من المصنع او تموت اذا قمت بالمطالبة بحقك في معاملة كريمة برصاص الجيش كما حدث منذ ايام سواء بطريق الخطا او القصد فاانت ميت ميت ،،

وكلنا نتذكر حادثة قطع طريق المكس الصحراوي والمطالبة بنقل شركة الإسمنت البورتلاندي خارج نطاق المنطقة السكانية بوادي القمر بعد ازدياد نسبة مرض السرطان بين سكانها وانتشار غبار الاسمنت علي أسطح المنازل وايضاً قصة مصنع أجريوم للبتروكيماويات بدمياط ،،

هذه مشاكل تبحث عن حل والاعتراض حق كفله القانون للعمال ام ان يكون الرد بقتلهم بدلا من تحسين اوضاعهم فهي سيطرة راسمالية رجال الاعمال المصريين ومشاركة شركات الجيش في المسؤلية لحماية واحترام المواطن المصري وحقوقه ،،ولابد من فرض قوانين تلزم هذه الشركات بتوفير الرعاية الصحية والتأمين الكامل في حالة المرض كبداية لتصحيح جشع رجال الاعمال وغياب القوانين التي تصون وتحفظ حقوق عمال مصانع الاسمنت ،للاسف التضحية بالانسان المصري وحقوقه مقابل الاستثمار وحماية رجال الاعمال هي فكرة خاطئة ولابد من التفتيش علي هذه المصانع من وزارة البيئة والجهاز المركزي للمحاسبات وان تكون قيمة الغرامة ذات تعويض مناسب للدولة والفرد حتي يتم ترجمتها الي خدمات الي المواطن وحفاظ حقه ولابد من فتح ملف شركات الاسمنت في مصر ونقلهم خارج نقاط المناطق السكانية ،ولابد من فتح تحقيق لمعرفة من المسؤول الذي امر بضرب العمال بالذخيرة الحية وقتلهم وأصابتهم بلا رحمة ومعاقبته ،،

خالد عبيد

Khaled Eibid

Www.alexmanhatten.com