السيسي والتحرش الجنسي والغياب الأمني
فيديو عقيد شرطة تضرب متحرش بسينما مترو يوضح حجم ماساة المرأة المصرية في مجتمع ذكوري والقهر الذي يقع عليها بصفة يومية بمصر المصنفة الدولة الثانية بتقرير الامم المتحدة شهر أبريل/نيسان 2013 في التحرش الجنسي بعد أفغانستان و ذكر التقرير ان 99،3 في المئة من النساء والبنات في مصر تعرضوا للتحرش الجنسي.
باختصار التحرش الجنسي هو واقع يومي للمرأة في مصر بغض النظر عن السن، أو الخلفية الاجتماعية والاقتصادية، أو كونها متزوجة أو غير متزوجة، وبغض النظر عن ملابسها.
وذكرت مؤسسة “تومسون رويترز” في دراسة لها اخيراً أكدت أن مصر هى أسوأ مكان فى العالم من الممكن أن تعيش فيه المرأة، وكانت الدراسة قد رصدت 22 دولة على مستوى العالم من حيث العنف والحقوق الإنجابية للمرأة ودورها فى المجتمع وحقوق المرأة السياسية والاقتصادية، وجاءت مصر فى مقدمة الدول غير الصالحة لحياة المرأة بكل الأشكال.
ومع بداية الأعياد الرسمية والدينية تنشر ظاهرة العنف والتحرش الجنسي ضد المرأة المصرية خاصة في المواصلات العامة والحدائق العامة وامام دور السينما وغيرها ،
وانتشار التحرش الجنسي يرجع الي أسباب كثيرة منها الغياب الأمني والاستخفاف الشديد من بعض ظباط الشرطة والداخلية والنيابة مع من يقمن بالإبلاغ عن التحرش وعدم التعامل بالجدية الكافية معهن ،، علي أساس انه من وجهة نظر بعض رجال النيابة والداخلية ليس من أولياتهم محاربة التحرش لاان محاربة الاٍرهاب اهم وأنهم لايملكون الوقت لمحاربة هذه الظاهرة ،،
وللأسف الشديد الكثير من الفتيات لاتقوم بالإبلاغ بسبب نظرة المجتمع الذكورية المتخلفة الممزوجة بالعار والفضيحة خاصة في مناطق العمل والدراسة،، ويجب ان تذكر تناول الاعلام المصري والتليفزيون والفضائيات والافلام الي دور المرأة في المجتمع فهو من اسوء مايمكن ان تشاهده في مصر ويؤثر بشكل مباشر في نظرة المجتمع للمرأة فهي اما امرأة راقصة او مغتصبة او عاهرة بخلاف الوحشية بضربها واستخدام العنف معها نفسيا وبدنيا ونشر الفكر الذكوري المتخلف بأن هذه هي الطريقة التي يجب التعامل بها مع المرأة المصرية ،،
أضف علي ذلك البطالة التي تعاني منها مصر وهي من اكبر الأسباب التي ساعدت علي انتشار ظاهرة التحرش الجنسي والفراغ الكبير للشباب وفقدان الأمل في حياة أفضل وعدم وجود مراكز رياضية لتحويل طاقة الشباب الي الرياضة والابتكار ،،وهذا ماحدث في نافورة مصطفي محمود مع اول ايام العيد من الاستحمام بمياه النافورة للشباب لعدم وجود مسبح وعدم توفير الدولة أماكن تنقذ الشباب من مستنقع التحرش ساهم في نشر التحرش فالدولة تساهم ومسؤولة عن انتشار التحرش بسبب فشل وعجز حكومي بتقديم خدمات للشباب في أماكن متفرقة لدرجة ان المكتبات العامة تكاد تكون معدومة في اكبر نسبة سكان بالقاهرة ،
أضف مشاكل العشوائيات وغياب القيم الدينية وانتشار الترامادول والبانجو وتعاطي الحشيش وغياب دور المدرسة والتفكك الاسري وغياب حملات التوعية الإعلامية بنشر فكر يقوم علي احترام المرأة وطريقة التعامل معها ،،
كل هذه أسباب من الممكن ان تبدأ الدولة في تنفيذها اذا كانت جادة في محاربة ظاهرة التحرش الجنسي فمن أسباب الفشل السياحي الذي تعيشه مصر ليس غياب الأمن فقط بل تحذير الدول الأجنبية لرعاياها من الذهاب الي مصر بسبب انتشار التحرش الجنسي بها والذي يؤدي الي الاغتصاب في كثير من الحالات يعتبر فضيحة دولية لفشل السيسي وحكومته ،،
فعندما قام تنصيب السيسي وتم التحرش بالسيدة التي كانت في طريقها الي منزلها بالتحرش بها وزيارة السيسي وزوجته لها ،، اعتقدت ان السيسي سوف يقوم بثورة حقيقية لحماية حقوق المرأة بحياة كريمة خالية من التحرش والعنف الجنسي ولكن السيسي لم يفعل شيء خاصة انه يملك السلطة التشريعية والتنفيذية في نفس الوقت وانه لايوجد أمل لبرلمان في الوقت الحالي وان المشرع لم يقوم بحماية المرأة المصرية ،، فإنني اتعجب لماذا لم يفهم السيسي ان التحرش بالمرأة المصرية هي مشكلة أمن قومي تعادل ارهاب الدولة من المتفجرات والتطرف ،، ولماذا لايقوم السيسي باتخاذ قرارات لحماية المرأة المصرية في الشارع والأماكن العامة وتحسين صورة مصر عالميا،،
العلاج ليس هو وحود عقيد شرطة في الشارع ويقوم الاعلام بتصويرها ،،، وهكذا اصبح الأمن مستتب ،،، العلاج يبدأ من تشريع القوانين وعلاج أسباب انتشار الظاهرة ،،، وحملات التوعية الإعلامية ،، وحتي الان السيسي وحكومته فشلوا حتي في البداية لعلاج ومحاربة ظاهرة التحرش الجنسي ،،
وهكذا ياسادة أصبحت
مصر هى أسوأ مكان فى العالم من الممكن أن تعيش فيه المرأة ولاعزاء للمرأة والفتاة والبنت والأخت والام المصرية في دولة السيسي وحكومته التي تعتقد ان الاٍرهاب هو زرع المتفجرات فقط وان التحرش رفاهية فكرية ليس من الأهمية الخوض فيها الان ومحاربتها،،،
عيش ،، حرية ،، عدالة اجتماعية ،،
خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
