السيسي والتفريعة والكفراوي

image

السيسي والتفريعة والكفراوي
مشروع تنمية محور قناة السويس يعود لنهاية السبعينيات عندما طرحه المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان في ذلك الوقت على الرئيس السادات، لكن المشروع لم يخرج للنور، ثم عاد الكفرواى وأعاد طرح المشروع بداية التسعينيات على المخلوع حسنى مبارك، لكن أيضا لم يخرج المشروع للنور وحُفظ بالأدراج.
والكفراوى صاحب فكرة استغلال ممر قناة السويس كمركز لوجستى عالمى، فكان يريد خلق “هونج كونج” مصرية على حسب وصفه لفكرته، وكان يريد من خلال فكرته جذب الاستثمارات التى ترتبط بالممرات الملاحية،وتحويل المنطقة من مجرد معبر تجاري إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي لإمداد وتموين النقل والتجارة،،
ومشروع الكفراوى كان يهدف ويتضمن جعل قناة السويس منطقة صناعية تجارية خدمية سياحية حرة، وعدم قصرها على مجرد ممر ملاحى لعبور السفن،
وفى عام 2008 حاول المهندس محمد منصور وزير النقل حينها إعادة طرح نفس الفكرة، لكنها كانت تشمل فقط منطقة شرق بورسعيد، وكلف المكتب الاستشارى الهولندى دى اتش فى (DHV) لإعداد مخطط عام لتنمية وتطوير منطقة شرق بورسعيد، إلا أنه عندما تم طرح مشروعات هذا المخطط على المستثمرين لم يتقدم إليها سوى عدد قليل جدا، وما لبس أن جُمد هذا المخطط لااسباب أمنية ،،
اللافت أن هذا المشروع الذى تحاول جماعة الإخوان وأنصارها حاليا نسبه لأنفسهم وأنه كان ضمن مشروعهم المسمى “مشروع النهضة” هم أنفسهم اعترفوا فى أحد المؤتمرات بحضور وزير النقل الإخوانى حاتم عبد اللطيف والمنسق العام لهذا المشروع فى حكومة الإخوان وليد عبد الغفار بأنه يعود للمهندس حسب الله الكفراوى عندما تم مواجهتهم بسؤال أن هذا المشروع تم طرحه لأول مرة من قبل الكفرواى، لكن اليوم أنصارهم يحاولون نسب الفضل فيه للرئيس المعزول محمد مرسى.،،
وهذا هو المشروع الذي ذكر مميش بانه سوف يعود علي مصر ب 100 مليار دولار ومليون وظيفة ،،
اما مشروع التفريعة الجديدة والتي يتم التحضير لها من خلال افتتاح ضخم لها يوم 6 اغسطس فهي مشروع مختلف ،،،
فالمعروف ان قناة السويس، هي ممر مائي إصطناعي بطول 193 كم بين بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط والسويس على البحر الأحمر. وتقسم القناة إلى قسمين، شمال وجنوب البحيرات المرّة. تسمح القناة بعبور السفن القادمة من دول المتوسط وأوروبا وأمريكا الوصول إلى آسيا دون سلوك الطريق الطويل – طريق رأس الرجاء الصالح.
استغرق بناء قناة السويس 10 سنوات (1859 – 1869)، وبلغت إيرادات قناة السويس في عام 2010 نحو 4.8 مليار دولار أمريكي.
ويبلغ المجرى الملاحي للتفريعة والتي يطلق عليها مبالغة قناة السويس الجديدة 35 كيلو متر من الكيلو 60 وحتى 95 ترقيم قناة ،، فهي حتي ليست نصف قناة سويس لأننا كما ذكرنا طول قناة السويس 193 كيلو متر ،،، واكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس فى كلمته ( 5 أغسطس 2015 )ان التفريعة الجديدة سوف تقلل من ساعات انتظار السفن العابرة من 11 إلى 3 ساعات ، كما أنها ستعمل على تقليل زمن رحلة العبور بالقناة من 20 إلى 11 ساعة ، وزيادة إيرادات القناة الي 10 مليارات دولار سنويا في الأعوام القادمة حسب تصريحه ،
والحدير بالذكر ان حلم مميش بالزيادة في ايرادات قناة السويس تخضع الي معاير اخري منها حجم التجارة الدولية بين الشرق والغرب واستقرار الوضع في باب المندب والصراع اليمني الحوثي السعودي الإماراتي المصري والملاحة وفي البحر الأحمر واستقرار الوضع في الحرب علي جماعة بيت المقدس في سيناء خاصة انها طورت من نفسها ورصدت زورق بحري في البحر المتوسط وضربته بصاروخ من سيناء مما يجعل مصر ومشاريعها وطموحاتها الاقتصادية مازالت مهددة بسبب استمرار الاٍرهاب في سيناء حتي كتابة هذه السطور ،،،
من خلال ذلك الشرح المبسط فهناك مبالغة لواقع لم يتم السيطرة عليه بعد فمشروع محور التنمية لم يتم البدء فيه ولاتوجد ارقام حقيقية عن حجم العمالة به ومميش احد أبناء المجلس العسكري في الفترة الانتقامية او الانتقالية ذكر بان هذا المشروع سوف يحل مشكلة البطالة في مصر ومميش ذكر انه سوف يعود علي مصر ب 100 مليار دولار في السنة ومصدر حكومي ذكر بانه سوف يحقق مليون وظيفة وليس مليون ونصف ولم يتم الاستثمار بعد في المشروع ولم يتم حتي البدء في المشروع وافتتاحه وكلها تصريحات حماسية بها الكثير من المبالغة مثل تصريحات تحويل تفريعة الي قناة فالافضل لللأعلام والمسؤلين ان يذكروا حقيقة المشاريع وحجمها ودراسات الجدوي بها ومخاطر الاستثمار في هذه المنطقة في ظل عدم القضاء علي الاٍرهاب ،،،واذا قام السيسي بتوزيع الإيراد السنوي لقناة السويس الذي تجاوز العام السابق ٣.٥ مليار دولار علي الشعب المصري كله فإن نصيب الفرد لن يقل عن عشرة دولارات شهريا فقط لاغير ،،

والمطلوب البعد عن احلام اليقظة ومصارحة الشعب بالحقيقة دون رتوش ودون خلق مشاريع وهمية مثل مشروع توشكي مبارك والتوقف عن بيع الوهم للشعب الكادح الذي دفع الثمن ومازال بسبب الأخطاء السياسية لمبارك والمجلس العسكري والاخوان ومبالغة السيسي وإعلامه عن مشاريع لم يتم حتي البدء فيها بعد والأفضل الاحتفال بعد الانتهاء من التنفيذ وتحقيق أرباح وتوظيف الشباب وأي شيء اخر غير ذلك فهو هراء وتضليل ،،

خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com

أهم المراجع
1- يوسف العربي، “دبي العالمية: مشروع قناة السويس يدعم منظومة التجارة العالمية وينعكس إيجاباً على عمليات الشركة.
2- محمد حسانين،: مشروع “قناة السويس” الجديد سَيُوفر للدولة 13 مليار دولار
3- أحمد طلب، “تمويل مشروع قناة السويس بشهادات الاستثمار بين المخاطر والآثار.