السيسي وفايزة والدستور
ايام المخلوع حسني مبارك عندما كانت سيارةً الإسعاف تذهب الي مكان الحادث او يتم الاتصال بها كانت الأوامر وأول الأسئلة هل يوجد إجانب او سائحين مصابين وكانت ايضا تقوم طائرات الجيش بنقلهم الي مستشفيات القوات المسلحة للعلاج بالرغم من اصابتهم في حادث سير علي الطريق وليس حادث ارهابي اما لو انت مصري فأركن علي جنب لان الجنسية الأجنبية اهم منك ومن حياتك حتي في وطنك وفي بلدك ،
تذكرت هذه القصة بعد حكم محكمة جنايات مصرية في يونيو الماضي بالسجن علي ثلاثة صحفيين ضمن ١٣ متهما في قضية تحريض قناة الجزيرة الانجليزية علي مصر المعروفة اعلاميا باسم خلية ماريوت لمدد تتراوح بين ٣ الي ١٠سنوات ،،لكل من الأسترالي بيتر جريست والمصري الحاصل علي الجنسية الكندية محمد فهمي عوقبا لمدة ٧ سنوات ،والمصري الغلبان الذي لايملك سوي الجنسية المصرية تم الحكم عليه ب١٠سنوات والتهمة مساعدة جماعة ارهابية “المقصود بها جماعة الاخوان”
الأنظمة الديكتاتورية العسكرية المغطاة من الخارج بانتخابها من خلال صناديق الديمقراطية هي الأنظمة الوحيدة التي تقوم بحبس الصحفيين بالسجون لان الجنرال العسكري لأيفهم معني كلمة معارضة والراي الاخر وحرية التعبير فهو رجل عسكري تعود علي إعطاء الأوامر او تنفيذ الأوامر بدون جدال حتي لو كانت الأوامر خاطئة ،
وأصبح السيسي في مأزق نتيجة ضغوط الاتحاد الأوربي ومنظمات حقوق الانسان ومنظمات الصحفيين وحرية الرأي والامم المتحدة والبيت الابيض فقام بتعيين فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولي السابقة الي مستشارة للامن القومي في ٦/نوفمبر/٢٠١٤،والتي انقذت المجلس العسكري في الفترة الانتقامية وليست الانتقالية كما اسميها من خلال قضية منظمات المجتمع المدني والتي قام المجلس العسكري المشير طنطاوي وسامي عنان والسيسي فيها بإطلاق سراح الأميركيين علي متن طائرة خاصة مستأجرة يقال انها ملك لساويرس الي قبرص ومنها الي امريكا،
واقترحت فايزة ابو النجا مسودة قانون أقره مجلس الدولة وتم تمريره الي محلب في رياسة الوزراء بالموافقة وتم إرساله الي السيسي بالموافقة ليصبح قانونا وينص علي
يجوز للرئيس تسليم الأجانب الذين يتم إلقاء القبض عليهم في مصر الي بلادهم في اي مرحلة من مراحل التقاضي حال طلب حكوماتهم ذلك ،
ولقد تم تفصيل هذا القانون لان هناك طعن قبلته محكمة النقض المصرية علي حكم حبس الصحفيين وبذلك لايستطيع السيسي إصدار قرار عفوا بالرغم من الضغوط الدولية عليه لان الدستور المصري في مادته ال١٥٥ تمنح الحق لرئيس البلاد في العفو عن العقوبة او تخفيفها بعد الحصول علي راي مجلس النواب وايضاً في حالة صدور حكم نهائي ،، وحيث ان القضية في النقض والسيسي يرغب في إظهار حسن النوايا قبل الموتمر الاقتصادي ونتيجة للضغوط الدولية ومنظماتة وحقوق الانسان ،،
تم الالتفاف علي الدستور المصري بتفصيل قانون فايزة ابو النجا للخروج من مأزق حبس الصحفيين الأجانب حتي لو كانت القضية مازالت منظورة في المحاكم المصرية ،،، اما حبس الصحفيين المصريين فليذهبوا الي الجحيم ،،
وبناء علي هذا التحايل علي الدستور المصري تم الإفراج عن الصحفي الأسترالي بيتر جريست وطلب من الصحفي المصري الذي يحمل الجنسية الكندية التنازل عن الجنسية المصرية لكي يتم العفو عنه ،،،
وحيث ان المادة ١٥٥ تطلب موافقة مجلس النواب للافراج عن اي سجين ولايوجد الان في مصر مجلس نواب والسيسي يملك السلطة التشريعية ايضا فيصبح قانون فايزة ابو النجا ذو شبهة لعدم دستوريته ،،،
هذا هو مايحدث في عهد السيسي الان تفصيل قوانين غير دستورية مثلما قام مفيد شهاب بنفس القصة في عهد المخلوع ومرر قوانين التوريث لابنه جمال ،،،،،، احترام القضاء واحترام المحكمة الدستورية العليا واحترام الدستور الذي وقفوا الملايين من المصريين نساء ورجال للتصويت عليه كل هذا لايحدث في دولة السيسي ويجعل الغرب ينظر إلينا بأننا دولة متخلفة وشعوبها اكثر تخلف لأننا لانحترم القانون المحلي والدولي ولانحترم أنفسنا ،، كيف تري مصر كدولة رئيسها لايحترم الدستور والقانون ولايسعي بخطي جادة الي سيادة القانون،،،
خالد عبيد
Khaled Eibid
،www.alexmanhatten.com
