السيسي ومبارك وهدم الدولة
المستشار محمود أبوالليل تولي وزارة العدل بين عامى 2004 و2006.. يكشف أبوالليل عن ممارسة الرئيس المخلوع حسنى مبارك ضغوطا عليه وايضاً جمال مبارك خاصة عندما قام ابو الليل ونسق مع مجلس إدارة نادى القضاة برئاسة المستشار زكريا عبدالعزيز فى التعديلات لقانون استقلال القضاء ونقل تبعية التفتيش القضائى إلى مجلس القضاء الأعلى بدلا من وزارة العدل، ووافق وزير العدل ابو الليل على هذا فى خطاب رسمى ارسله للمستشار فتحى خليفة، رئيس مجلس القضاء آنذاك، فى يونيو 2005.
وبعد إرسال هذا الخطاب بأيام اجتمعت المجموعة الوزارية المختصة بإعداد القانون فى حضور رئيسى مجلسى الشعب والشورى وجمال مبارك، وأمر جمال مبارك وأصر على استمرار تبعية التفتيش القضائى لوزارة العدل بهدف فرض سيطرة الدولة على القضاة،.
وذكر وزير العدل ابو الليل الذي استقال لاحقا انه التقي فيما بعد بزكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، فى مكتب الوزير مفيد شهاب، وتناقش حول المسألة ذاتها، فأخبره برفض مبارك فصل التفتيش عن وزارة العدل واستطرد: «احنا فى مرحلة صعبة وداخلين على انتخابات، واللى ما يتحققش النهارده يتحقق بكرة».. وكان الاعتقاد السائد فى هذه الأوساط أن بقاء التفتيش تابعا للوزارة سيجعل القضاة تحت السيطرة ،،
وفي ظل خطة السيسي لرفع الدعم نهائيًّا وبعد سلسة القرارات التقشفية التي أتخذها برفع الدعم والتي أدت إلي رفع أسعار جميع السلع في حين أن الحد الأدنى الذي ينوي تطبيقه لن يتم زيادته عن 1200 جنية اصبح ما يسمى الحد اﻷقصى للأجور “خدعة” تطبقها الحكومة لتخفيض اﻷجور، هناك 7 فئات مستثناه من هذا القانون تتقاضي أكثر من نصف موازنة اﻷجور للدولة، هي: القضاة والشرطة والبنوك والدبلوماسيين واﻻتصاﻻت والبترول بخلاف الجيش الذي له اقتصاد مواز ﻻقتصاد الدولة المصرية ويجعل جنراﻻته مليونيرات. ولقد كشفت جيهان عبد الرحمن ال
قائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، عن أن قانون الحد الأقصى للأجور الذي أصدره السيسي مؤخرا لم يصل رسميا إلى الجهاز حتى الان، وأضافت ان عملية تطبيق الحد الأقصى للأجور سيكون مسئولا عن متابعتها في المقام الأول كلا من وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، خد بالك الجهاز المركزي للمحاسبات وإن استثناء القضاء والشرطة والجيش والبنوك من الحد اﻷقصى يهدر فرصة لتوفير 16 مليار جنيه أخرى للخزانة العامة للدولة. وأوضحت أن استثناء الجيش والقضاء والشرطة ليس عادلًا،
من هنا فالصدام قادم لامحالة بين الجهاز المركزي للمحاسبات واصحاب الملايين الذين يعملوا كموظفين في الدولة جنرالات جيش قضاة دبلوماسيين مدراء بنوك ظباط الشرطة الكبار ومديري الأمن والفقير يفضّل فقيرا معدوما ويتم رفع الدعم من عليه وطبقة الصفوة تظل تنعم بموارد واموال ومناصب الدولة هذه هي العدالة الاجتماعية من وجهة نظر القائمين علي إدارة الدولة وهذا هو الاستقرار الذي وعد به السيسي الشعب ،، والسيسي يعلم تماما انه بدون عدالة بين أبناء الشعب فلن تنعم مصر باي نوع من الاستقرار وبالرغم من ذلك يضرب السيسي عرض الحائط وحيث انه يمتلك السلطة التنفيذية والتشريعية كان قرار السيسي الجمهوري المثير للجدل بإعطاء نفسه السلطة والحق في إعفاء أعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم في مخالفة صريحة للمادة 216 من الدستور
وقيام حملة إعلامية من مطبلاتية السيسي بالتطاول والتمهيد علي جهاز مستقل مهمته مراقبة الحكومة وكشف فسادها وحماية حقوق المواطن البسيط من حيتان الدولة والملايين التي يتقاضونها شهريا من أموال الشعب مقابل ملاليم للشعب الفقير بالاضافة الي أوجه الفساد الآخري مثل استغلال مناصبهم في المناقصات والمشتريات والأراضي والفيلات ،، فمن سوف يحاسب الحكومة والدولة اذا فرضت الحكومة سيطرتها علي الجهات الرقابية،،،
فما أشبه الليلة بالبارحة من مبارك الي السيسي ياقلب لاتحزن ،
من رئيس تجاهل رغبات الشعب في انتخابات ديمقراطية حقيقية وفرض التوريث كواقع ونشر الفساد الي رئيس يتحول الي ديكتاتور اخر و يتجاهل حق الشعب في العدالة الاجتماعية واجهزة رقابية مستقلة علي الحكومة تكشف فسادها وتحاربه بدلا من التستر علي الفساد ،،، علما بان الفساد هو الاٍرهاب الحقيقي لدمار اي دولة وليس ارهاب التطرّف فقط ،،،،
