الشعب يريد إسقاط النظام
كان من أسباب قيام ثورة ٢٥ يناير العظيمة هو فساد نظام المخلوع مبارك البوليسي القمعي والذي تخصص في بناء الكباري والسجون بالاضافة الي انتهاك الحقوق والحريات للمواطن المصري من خلال الإعتقال والتعذيب الذي كان يؤدي في كثير من الأوقات الي القتل بالاضافة الي استمرار فرض قانون الطوارئ علي الشعب المصري كاداة تخويف ورعب وقمع للحريات السياسية للشعب …….ولكن يبدو ان نظام السيسي وحكومته لم يفهم او يدرك الهدف الحقيقي من ثورة الشعب في ٢٥ يناير ضد الفساد والتوريث والقمع وغياب العدالة الاجتماعية وغياب العدل في توزيع الثروة وغياب دور الدولة في النهوض بحياة الفقير المصري ولم يفهم السيسي بعد ان اصبح رئيسا لمصر وهو رجل مخابرات سابقا احتياجات وأوليات المواطن المصري فبدلا من خوف ورعب النظام من قيام مظاهرات قبل او اثناء ذكري ٢٥ يناير القادمة و قيام النظام باتخاذ احتياطات وكاننا في حالة حرب
مثل تصريح وتهديد اللواء مدحت المنشاوي، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي ثوار يناير قائلا “أي واحد هيفكر في الخروج عن القانون فى يوم 25 يناير، لا يلوم الا نفسه ورجال إعلام نظام السيسي الذين طالب البعض منهم بإعلان حالة الطوارئ وغيره يطالب بالقبض والسجن علي كل من تسول له نفسه للخروج الي الشارع والتصريح بغلق محطة مترو السادات ومازال ميدان التحرير مغلقا ومباريات كرة القدم تقام بدون جماهير وصدور قرارات من السيسي والحكومة بمزيد من الإجراءات الأمنية بين الداخلية مع القوات المسلحة بمحيط المنشآت المهمة والحيوية على مدار الـ24 ساعة، ومن بينها مجلس النواب ومجلس الوزراء ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون والبنك المركزي ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية ومدينة الإنتاج الإعلامي، وأقسام الشرطة ..
كان من الممكن تدراك رعب وخوف النظام من اي مظاهرات شعبية او مطالب جماهيرية بان يبدا النظام في ترتيب البيت من الداخل والبدء في الاتجاه الي ترسيخ مشوار الديمقراطية وتدريس مادة الديمقراطية بالمدارس الابتدائية مثل كل الدول الديمقراطية المحترمة و اتخاذ خطوات فعلية لتأسيس وبناء مجتمع ديمقراطي حقيقي لتنعم مصر بالاستقرار والاستثمار وكلنا نعلم ان العملية الديمقراطية ليست وليدة اللحظة بل تحتاج الي توعية وممارسة ومساحة واعلام للنهوض بها ووقت ودعم وهي ليست انتخابات صناديق فقط لاغير … المشكلة التي واجهت المخلوع مبارك كانت تهميش الشباب ومازالت المشكلة موجودة طالما اكثر من ثلث عدد السكان في مصر من الشباب ووفي خلال العشرين عاما القادمة فان هؤلاء الشباب سوف يكونوا من يقوموا بإدارة البلد فبدلا من زرع روح الانتماء للوطن في الشباب يقوم النظام الحالي ببناء السجون لكي تستوعب اكبر قدر منهم وهكذا لم يتعلم السيسي من اخطاء المخلوع ويعتقد انه بنقل مبني وزارة الداخلية من شارع الشيخ ريحان بوسط القاهرة إلى منطقة التجمع الخامس في القاهرة الجديدة،بان المشكلة قد تم السيطرة عليها فلقد قامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ممثلة في «إدارة المهندسين العسكريين» و«اللواء 23 إنشاءات» و«كتيبة 45 إنشاءات» دور «المقاول العام للمشروع»، فيما تتولى 4 شركات عملية التنفيذ، وهى: «المقاولون العرب»، و«أوراسكوم»، و«العالمية للإنشاءات والاستثمارات العقارية»، و«غويبة للإنشاءات».
ويصل عدد المبانى إلى 22 مبنى، منها المبنى الرئيسى للوزارة، وملحقاته قاعتين و3 فيللات، وقاعة الاجتماعات، ومبنى الأمن المركزى، والأمن الاقتصادى، والأمن الاجتماعى، ومبنى إعاشة الجنود سعة 1300 جندى، ومبنى الأمن العام، ومبنى خاص بجهاز الأمن الوطنى، إضافة إلى مسجد كبير، على أن تحتاط المبانى بسور، فيما تصل تكلفة الإنشاءات إلى اكثر من ٢٠٠ مليون جنيه. هذا بالاضافة الي قرارات السيسي الجمهورية والحكومة بإنشاء اكثر من تسعة سجون جديدة فلقد وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأربعاء الماضي برئاسة المهندس شريف إسماعيل، على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بتخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها 103.22 فدانًا من الأراضي المملوكة للدولة على طريق «القاهرة أسيوط» الغربي، فبدلا من بناء مسكان لسكان القبور او العشوائيات او اسكان اقتصادي للشباب الذي لايستطيع شراء شقق تناسب مرتباتهم يقوم السيسي ببناء سجن علي اكثر من مائة فدان …. والاسوء من ذلك بناء سجن ليمان جمصة، بمحافظة الدقهلية والذي يقع بجوار مدخل مدينة جمصة وأنشئ على مساحة 42 ألف مترًا، وقد بلغت تكلفة إنشائه نحو 750 مليون جنيهًا أكرر 750 مليون جنيها لبناء سجن … ثم بناء سجن الصالحية العمومي علي مساحة 10 أفدنة بمدينة الصالحية.
ثم بناء سجن 15 مايو تابعا لقطاع أمن القاهرة بمدينة 15 مايو على طريق الأتوستراد على مساحة 105 ألف متر مربع، ويتسع السجن لـ 4 آلاف سجينًا، بمعدل 40 نزيلًا داخل كل عنبر.
ثم بناء ليمان المنيا وتضمن القرار إنشاء سجنين الأول ليمان المنيا، ويتبع دائرة مديرية أمن المنيا، حيث يتم إيداع الرجال المحكوم عليهم بعقوبتي المؤبد والسجن المشدد.أما السجن الثاني هو سجن شديد الحراسة بالمنيا، وعبارة عن سجن عمومي يتبع أيضا دائرة مديرية أمن المنيا.ثم سجن الجيزة المركزي ويقع على طريق مصر إسكندرية الصحراوي بمدينة 6 أكتوبر.ثم بناء سجن النهضة ويتم بناءه حاليًا بمنطقة السلام في القاهرة، ويتكون من طابقين على مساحة 12 ألف مترًا بعد إصدار قرار من مجلس الوزراء نهاية العام الماضي ببناءه.
والجدير بالذكر انه تم تسجيل حالات مقتل المئات من المصريين من التعذيب داخل السجون وأماكن الاحتجاز وأقسام الشرطة والمؤسسات القضائية في تقريراً بعنوان “المقابر الرسمية وهو القتل خارج إطار القانون (الصادر عن المرصد المصري للحقوق والحريات وهي منظمة مجتمعية مدنية مصرية) وجاء العدد الأكبر للضحايا داخل أقسام الشرطة، حيث لفظ 150 شخصا أنفاسهم داخل أقسام الشرطة، مقابل 102 شخص فارقوا الحياة داخل السجون، و6 حالات داخل المحاكم والنيابات.
في حين قتل شخصان داخل السجون العسكرية وشخصان داخل دور الرعاية، في الوقت الذي توفي فيه 7 أشخاص في أماكن احتجاز غير معروفة…
والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا يبني نظام السيسي السجون مثل نظام مبارك ولماذا يخاف النظام من حرية الرأي والديمقراطية الحقيقية ويختزل الديمقراطية في صناديق الانتخاب اما ماعدا ذلك من ممارسة للديموقراطية فهي إخلال بالامن العام مثل إقامة وقفة او مظاهرة او ارتداء تي شيرت يرفض به المحاكمات العسكرية او نقد السيسي او التعبير والسخرية من السيسي في صورة او تعليق تضع صاحبها في السجن .?! كل هذه الممارسات توضح رغبة نظام السيسي بتطبيق الديمقراطية الديكتاتورية وهو ماقدمه مبارك ويمشي علي دربه السيسي ويطبقه في بناء السجون وتجريم المظاهرات وعدم محاسبة الداخلية علي قتل الشعب المصري داخل السجون والسيسي ليس له رغبة في ذلك فكان من السهل عليه إصدار قرار جمهوري رقم ٣٦٠ نعم اصدر السيسي اكثر من ذلك من القرارات في عام ونصف فقط ……و البرلمان محتاج عشرين سنة لكي يراجع ويناقش كل هذه القرارات الجمهورية ولماذا في مولد القرارات الجمهورية لم يصدر السيسي قرار تأسيس جهة تفتيش علي الداخلية ولكن كما نعلم فالإنسان المصري لا يأخذ القدر الكافي من الاحترام والحماية والدستور حبر علي ورق ..
لكي نخرج من هذا المأزق فليس من مخرج امام النظام الا كما ذكرت سابقا تبني الدولة للنظام الديمقراطي فعليا من تعليم الديمقراطية في المدارس وحق ممارستها للشباب في المدارس والجامعات وانتخاب المحافظين وأعضاء المجالس المحلية وانتخابات برلمان حقيقية تؤسس حكومة و تناقش وترفض اكثر من ٣٥٠ قرار جمهوري للسيسي …. وهذا جزء من كل ولكنها البداية الصحيحة …
عندما خرج الشعب المصري يهتف الشعب يريد إسقاط النظام في ٢٥ يناير فكان المقصود نظام الديكتاتورية الفاسدة التي تحمل الشكل الديمقراطي ولكن لاتمارسها …نظام يثقل كاهل المواطن المصري الفقير المعدوم والذي تم تصنيفه بان ٤٥ مليون مصري تحت خط الفقر حسب تقرير الامم المتحدة بدلا من ان يبني سجن واحد فقط بمبلغ ٧٥٠ مليون جنيه فمن الأفضل ان كان هذا النظام له رغبة حقيقية في ديمقراطية وتنمية واستقرار واستثمار وتحسين حال المواطن المصري الكادح ان يبني مستشفيات ومدارس ومكتبات بدلا من بناء السجون والقمع والتعذيب والاختفاء القسري وتجريم حرية الرأي وكاننا في الثمانيات لهذه الأسباب وغيرها سوف يخرج يوما هذا الشعب الذليل المكبوت الفاقد لحقوقه المظلوم يطالب باسقاط النظام مرة اخري … ولن يوقفه شئ الا إقامة دولة العدل والعدالة الاجتماعية والحريّة .
عيش …..حرية….عدالة اجتماعية
Khaled Eibid
خالد عبيد
Www.Alexmanhatten.com