المخابرات وحسين سالم والعصفور صوصو
ولد حسين سالم عام 1928 بسيناء التي ينتمي إلى إحدى قبائلها وبدا حياته موظف في صندوق دعم الغزل، وكان راتبه 18 جنيها يقتطع منه 2 جنيه ضريبة للدفاع الوطني عن فلسطين، بعدها التحق بالشركة العربية للمقاولات التابعة للمخابرات المصرية، حيث عمل في الجزائر وأفريقيا وأبو ظبي. ثم التحق بالمخابرات المصرية في مكتب أمين هويدي، بعد النكسة……… وهو نفس التوقيت الذى تعرف فيه على الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك ثم توطدت الصلة بينهم. و يذكر أن جمال أنور السادات عاد من الولايات المتحدة عقب اغتيال والده على متن طائرة السيد حسين سالم الخاصة مما يشير الى علاقة الاخير بالرئيس السادات و قربه من رأس النظام فى ذلك الوقت ،، وكان سالم يقيم بصفة شبه دائمة في شرم الشيخ وله استثمارات فى مجالات السياحة والطاقة ويعتبر هو الأب الروحى لمدينة شرم الشيخ حيث انه أول من أستثمر بها منذ عام 1982 وهو تقريبا يمتلك خليج نعمه بالكامل بالأضافه إلى انه يمتلك عده منتجعات منها منتجع موفنبيك جولى فيل فى مدينة شرم الشيخ أكبر المنتجعات السياحيه بهذه المنطقه وهو الفندق الذى يقام به كافة المؤتمرات الدولية ومنتجع الجولى فيل بالأقصر وهو من أكبر المنتجعات السياحية فى محافظة الأقصر من حيث المساحة وعدد العاملين وانه أمر ببناء قصر كبير على اطراف منتجع شرم الشيخ على احدث الطرق العالميه والمفاجأه انه اهداه للرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك كما انه امر ببناء مسجد بلغت تكلفته حوالى ٢ مليون جنيه خلال أقل من شهرين عندما علم أن الرئيس المخلوع سيقضى أجازة العيد فى المنتجع الشهير ،،،،،،إلا أن عام 1986 شهد بداية تردد اسمه فى الحياة العامة عندما قام السيد علوى حافظ عضو مجلس الشعب بتقديم طلب إحاطة عن الفساد فى مصر مستنداً فى جزء منه إلى اتهامات خاصة وردت فى كتاب “الحجاب” للكاتب الصحفى الأمريكى (بوب ودوورد) مفجر “فضيحة وترجيت” الشهيرة التى أطاحت بالرئيس الأمريكى نيكسون فى بداية السبعينات من القرن الماضى.
ذلك الكتاب الذى زعم خلاله (بوب ودوورد) أن شركة الأجنحة البيضاء التى تم تسجيلها فى فرنسا هى المورد الرئيسى لتجارة السلاح فى مصر وأن هذه الشركة تتضمن أربعة مؤسسين هم (منير ثابت) – شقيق سوزان مبارك – وحسين سالم وعبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع المصرى و(محمد حسنى مبارك) نائب رئيس الجمهورية وقت تأسيسها وهو ما نفاه بشدة المشير أبو غزالة ردا على أسئلة الصحفيين حول ما ورد بالكتاب. وبعد هذه الواقعة بدأت التساؤلات حول حجم ثروة حسين سالم التى تتجاوز ميزانية الدولة فى عام ومع ذلك فقد ورد اسمه فى بعض قضايا التهرب من قروض البنوك ومنها قضية أسهمه فى إحدى شركات البترول العالمية التى أخذ بضمانها قرضاً من أحد البنوك ورفض سداده وانتهت القضية بحلول البنك الأهلى محله فى الشركة لتمر القضية في هدوء ،،،،،، ويعد حسين سالم صاحب وراعى فكرة مسابقات الجولف العالمية والتى تقام سنويا فى شرم تحت رعايته شخصيا. وحسين سالم مؤسس شركة شرق المتوسط للغاز “EMG” الشهيرة التي قامت بتصدير الغاز الطبيعي من سيناء في مصر الي تل أبيب وهي الشركة التى قامت بتوقيع الشراكة مع إسرائيل تشارك فيها الحكومة المصرية ب 10% فقط،والتي حقق من وراءها أرباح ضخمة ،،
كما يمتلك حسين سالم أسهمًا بالعديد من الشركات الإسرائيلية ومن بينها شركات السلاح إذ يعد واحد من أكبر تجار السلاح فى الشرق الاوسط وتصل استثمارات بعض شركاته إلى 18 مليار جنيه داخل إسرائيل . _والجدير بالذكر ان المخلوع كان يرسل صديقه حسين سالم في كثير من الزيارات الي تل أبيب كمبعوث شخصي وخاصة خلال حرب تل أبيب علي لبنان الاخيرة وكان حسين سالم حلقة وصل للافراج عن الجنود الاسرائيلين بمساعدة مبارك من خلال سوريا الي حزب الله في لبنان ،،،
في 31 يناير 2011 تم القبض على رجل الأعمال حسين سالم فى دبى وبحوزته 500 مليون دولار وكان حسين سالم غادر مصر هو وعائلته بعد الثورة المصرية التى اندلعت فى 25 يناير 2011 لإسقاط النظام المصرى الذى يعتبر حسين سالم جزء من هذا النظام وأحد المقربين إلى حسنى مبارك ونجله الرئيس جمال مبارك
ويجب أن يكون معلوما لحضراتكم أن حسين سالم يدير محفظة مالية للرئيس السابق وأن كل هذه الأموال ليست ملكا شخصيا لحسين سالم بل هو مستأمن على إدارتها لحساب مبارك واحتمال اخرين ولا نعلم لان الامتيازات التي حصل عليها من مصر لاتصدق ولاتقعد ولاتحصي ،،
ولقد توجهت قوة أمنيه من شرطة اسبانيا إلى فيلا حسين سالم فجر الأربعاء 15 يونيو وتم اقتياده والقبض عليه. وبما ان سالم يحمل الجنسية الأسبانية منذ عام 2005، ولديه الكثير من الأعمال والمشروعات الاقتصادية داخل أسبانيا، حضر إليه مجموعة من المحامين الأسبان المشاهير، وطلبوا من السلطات الأسبانية التعامل مع سالم على أنه مواطن أسبانى، لا يجب تسليمه لأى دولة أجنبية، وتوفير الحماية اللازمة له طبقا للقانون الأسبانى،،،وأوضح أن الإنتربول الأسبانى طلب من القاهرة إعداد ملف استرداده مدعوما بمستندات تورطه، ونفى حسين سالم تجميد أمواله بإسبانيا وأن ما تم تجميده هو تحويلات بمبلغ 17 مليون يورو ومبلغ 45 مليون يورو آخرون كانوا بحوذته، لكن الحكومة الإسبانية قامت برد المبلغ مرة ثانية لسالم لعدم وجود ما يثبت أنها أموال غير شرعية. وكان سالم قد باع ممتلكاته في سويسرا قبل وصوله إسبانيا.
ثم اخيراً قرار المحكمة ببراءة سامح فهمي وزير البترول المصري واخرون منذ ايام معدودة بعدما كانوا قد تم ادانتهم من قبل وحكم عليهم بخمسة عشرة عام. لكن حكم البراءة الصادر أمس لم يشمل حسين سالم، لفراره خارج مصر. ولكن يعتبر من المشمولين بالحكم لبراءة الجميع وهذا حمله علي اطلاق التصريح العجيب ،، ظهر الحق وزهق الباطل وضاعت فلوس ومليارات مصر في اسبانيا وداخل مصر من خلال فساد مبارك والحاشية ورجل المخابرات صاحب الصندوق الأسود الثاني لأسرار وخبايا وفساد واموال لن نعرف عنها شيء من تاريخ تلك الحقبة الفاسدة والنخبة الفاسدة ،،،
خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
-مذكرات حسين سالم ومبارك في
روز اليوسف
– جريدة الشرق الاوسط
-كتاب “الحجاب”، للكاتب الصحفي الأمريكي (بوب ودوورد)
