هزيمـــه ه يونيو 67 وجمال عبد الناصر


قام البكباشى جمال عبدالناصر بالانقلاب الداخلى على الرئيس اللواء محمد نجيب وقائد ثوره 23 يوليو واول رئيس لجمهوريه مصر العربيه واول حاكم  لمصر من ابنائها من حكمهــا شيشنق الاول عام 980 قبل الميلاد . ويتميز عهد عبد الناصر بعدم الاستقرار على الرغم من ثبات نظام الحكم وعدم وجود احزاب سياسيه فكان عبد الناصر يقوم بالتغير الوزارى  كل عام تقريبا حتى مارس 1954 كانت هناك خمسه تغيرات وزاريه ثم جمع عبد الناصر بين بين رئاسه الجمهوريه والوزراء  فى اربع وزرات متعاقبه وفى عهد عبد الناصر لم تكمل 13 وزاره سوى عام واحد فى الحكم ووزاره اخرى لمده شهر . ووزارتان اكملتا شهرين ووزارتان اكملتا عامين . هذا وعلى الجانب الداخلى  اما الجانب العسكرى فكانت مصر غارقه  فى اليمن ولا حول لها ولا قوه منذ نهايه 1962 بفرقتين عسكرتين بالاضافه الى نصف القوات البحريه والتزام القوات الجويه لواجبات العمليات الحربيه فى اليمن وهكذا لم تكن مصر تملك اى قدرات لمواجهه هجوم عسكرى اسرائيلى  وهذا موجود فى الخطه الدفاعيه “قـــاهر” التى صدق عليها رئيس الجمهوريه والقائد الاعلى للقوات المسلحه بعد ان ناقشها تفصيليا مع المجلس الاعلى للقوات المسلحه فى نوفمبر 1966 وبالرغم فى ذلك قررت القياده المصريه حشد قواتها فى سيناء طرد قوات الامم المتحده التى كانت تقف على الحدود المصريه المجاوره لاسرائيل لتفصل بين قوات البلدين وكان سبب تواجد هذه القوات من الامم المتحده بعد هزيمه 1956 وحصول اسرائيل لاول مره من خلال هذا النصر على حق المرور فى خليج العقبه بما يسمح لخا بالوصول الى شرق افريقيا وجنوب شرق اسيا

ومعنى قرار طرد قوات الامم المتحده هو ان القوات المصريه سوف تكون مسؤله على الاشراف على الملاحه فى خليج العقبه  هذا يعنى منع اسرائيل من المرور وبالتالى هذا يعنى اعلان حرب على اسرائيل

وكانت اسرائيل  تعلم عدم الاستقرار الداخلى فى وزارات عبد الناصر وديكتاتوريه عبد الناصر فى جمع رئاسه الجمهوريه والوزراء فى اربع وزارات متتاليه كما ذكرت سابقا واسرائيل  تعلم المستنقع اليمنى للقوات المسلحه المصريه وعجزها فى اليمن واسرائيل تعلم عدم وجود قوات مصريه كافيه للدفاع عن مصر  لان جمال عبد الناص يحلم بالقوميه العربيه وترك الباب الخلفى لمصر مفتوحا على مصرعيه لاسرائيل

اما الوثائق التى لم يفرج عنهــا بعد بخصوص فشل عبد الناصر الذريع فى حمايه مصر فالجواب باين من عنوانه الفشل يؤدى الى فشل المشكله الرئيسيه ان اى قائد ذا حس وطنى مسؤل لايمكن ان يقوم بطرد قوات الامم المتحده لان هذا بمثابه اعلان حرب  وقام البعض بتبرير ذلك بان اسرائيل حشدت قواتها على الحدود السوريه وسافر الفريق اول فوزى رئيس الاركان المصرى وقتذاك ومعه ضباط من فرع المعلومات بالمخابرات الحربيه التى تربطه صله قرابه بكبير من الكبار بمكتب  رئيس الجمهوريه الى سوريا واعتقد انه سامى شرف والتقى مع سويدان رئيس الاركان السورى وخلال الزياره تأكدا من عدم ودود حشود اسرائليه وبعث تقرير للرئيس عبد الناصر بذلك وطبعا حصلت الهزيمه العسكريه الثالثه فى 5 يونيو 67 وتمكنت اسرائيل من احتلال سيناء وقطاع غزه والضفه الغربيه ومرتفعات الجولان وهذه مساحات تمثل اكثر من اربعه امثال مساحه اسرائيل  وشكرا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر  على حلم القوميه العربيه ومستنقع اليمن وهزيمه 56 و67  والقضاء على اقتصاد مصر وضياع اكثر من ثلث مساحه مصر فى 6 ساعات وحتى عام 2009 يدفع الشعب المصرى واجيال مصر اخطاء رئيسه السابق جمال عبد الناصر وآثار هزيمه 1967

ولكى الله يا مصــــر

جمال عبد الناصر وعهد مفيش

عهد مفيش هو افضل اسم يطلق علي فترة حكم الرئيس عبد الناصر
وهو الافضل يدلامن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
يعني مفيش سكر مفيش رز مفيش زيت مفيش مفيش
ولقد ولدت في فترة في تاريخ مصر الحديث ولم يسعدني الحظ ان اتعرف علي الكثير من المواد الغذائية ومنها الرز بصفة خاصة
وعندما تسال ليه مفيش يكون الرد لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
وكانت هناك نكتة في عهد عبد الناصر ان الارز ظهر في القاهرة فسافر مواطن من الاسكندرية الي القاهرة عشان يشتري الرز فجاله الكمساري في طنطاوقاله انزل هنا , المواطن قاله ليه دي طنطا انا رايح القاهرة رد عليه الكمساري وقاله نهاية طابور الرز هنا في طنطا
طبعا المخابرات وصلت النكتة لعبد الناصر ولم تعجبه النكتة لاتها تظهر مدي ضعف حكومته وفساد ادارته
فكل يوم مفيش سلسلة جديدة وازمة بعد ازمة
والحل في جواب صغير وهو اصدار الاوامر بالقبض علي من قال النكتة والتحقيق معه والقبض علي الكمساري والقبض علي القطار ووضعه في السجن ايضا
وكانت التهم الموجهة لهم لا صوت يعلو فوق صوت المعركة

انا والعربجي و الحمار

في حي كليوباترا يوجد سوق مشهور اسمه زنانيري يأتي اليه الجميع من كل الاحياء المجاورة وكان هذا السوق تصله احتياجاته عن طريق العربات الكارو اي التي تجرها الحمير من خلال مركز الخضار و الفواكه في الحضرة التي يجب ان تصل الي السوق من خلال مطلعاية اي مرتفع ليس ببسيط علي الحمير وهي تحمل علي كاهلها هذه المواد الغذائية من خضار وفاكهة في منظر مخيف من كم المواد الثقيلة التي يحملها الحمار علي العربة ويحاول الحمار جاهدا وتنزلق حدوته من علي الاسفلت ويرحع الي سيرته الاولي في محاولة اخري لا يستطيع معها قطيع من الحمير الوصول الي قمة هذا المرتفع
ولقد كان اشد ما يؤلمني هو ضرب الحمار بوحشية والتلفظ بالكلام والسباب القذر للحمار لانه يجد صعوبة في الوصول الي قمة المرتفع علي مرأى و مسمع من الحميع كأنه بلا إحساس أو مشاعر بالرغم من ان هذا العربجي لا يستطيع ان يحمل صندوق واحد من مجموع هذه الصناديق لوحده وفي معظم الاحوال يترك العربجي الحمار كي يسترد انفاسه لبضع لحظات وعندما يهب العربجي للتحرك يقوم بطلب المساعدة من الباعة الجائلين
وفي بعض الاحيان عندما كنت في المرحلة الاعدادية كنت اقوم بمساعدة الحمار رغبة مني في التخفيف عنه من هذا الحمل الثقيل الذي يثقل كاهله ويجعله يلهث و تشعر بالشفقة عليه
وفي المرحلة الثانوية عندما كنت اشاهد هذا المنظر كنت اقوم بنهر العربجي ولا أعيره اهتمام اذا طلب المساعدة
واذا نظرت عزيزي القارئ الي هذه الصورة التي تتكرر يوميا في طفولتي وشبابي علي مزلقان كليوباترا فإنها كانت تمثل بالنسبة لي صورة البلد الذي اعيش فيها او هي الواقع الماثل امامي في مصر
الحمار هو انا و انت اي الشعب
لذلك عندما كنت اساعد الحمار لانه مني , فنحن جميعا حمير نساعد بعضنا البعض علي تحمل هذه الاعباء التي تفوق طاقتنا ولا نستطيع تحملها
والعربجي هو رئيس الجمهورية الذي لا يشعر بالحمل الثقيل علي كاهل الشعب ويقوم بلا مبالاة يوضع المزيد من المعاناة عليهم ويطلب منهم عطاء بلا حدود
اما الاخرين الذين يطلب العربجي منهم المساعدة فهم اصحاب ادوار السنيدة او رجال الحكومة من الكومبارس ويتم الاحتفاظ بهم والاستغناء عنهم حسب ادوارهم
اخيرا وليس اخرا انا سعيد جدا بمعرفة الجميع بدور الحمار وذلك من خلال الغناء له بالاغنية المشهورة بحبك يا حمار