وداعا محمد ابراهيم اخر وزير داخلية اخواني
اتعجب من تصريحات الاخوان في تركيا بان عزل وزير الداخلية هو انتصار لهم ويبدو ان الاخوان يتميزوا بذاكرة ضعيفة أدت الي وصولنا الي هذا المستنقع من خلال اختيارهم قاموا به بأنفسهم فقصة تعيين اللواء «محمد إبراهيم» وزير الداخلية الذي عيُن من قبل الرئيس الإخوانى المعزول «محمد مرسى» خلفا للواء «أحمد جمال الدين» الوزير السابق، والذي غضب عليه نظام الإخوان ومكتب الإرشاد لأنه رفض تنفيذ الأوامر التي طلبت منه بحماية مقرات الجماعة ولم ينفذ أوامر مرسى بالقبض على رموز وطنية ونشطاء سياسيين وملاحقتهم وتكرار مرسي دائماً بانه لايسيطر الا علي 60 في الميه من وزارة الداخلية بالاضافة الي قلق مرسي والاخوان من أن يقوم أحمد جمال بانقلاب عليه لأنه كان يجتمع بضباط وجنود الأمن المركزى أسبوعيا.
بعد إقالته قال «مرسى» فى حوار تليفزيونى إنه جاء بمن هو أكفأ منه والمناسب أكثر لهذه المرحلة.. وبصراحة ونعم الاختيار يامرسي فلقد انقلب السحر علي الساحر ولقد كان اللواء «محمد إبراهيم» اختياراً موفقاً لمكتب الإرشاد وأدار المرحلة أمنيا بما يتناسب مع متطلبات الإخوان وسياستهم فى التمكين وقمع المصريين.. وكان شريكا أساسيا فى كل جرائم الإخوان ضد الشعب المصرى.. فقد تولى الوزارة فى الخامس من يناير الماضى أى قبل ذكرى ثورة 25 يناير التى أعلنت القوى السياسية أنها لن تكون احتفالاً وإنما يوم غضب على الحكم الإخوانى، الذى أصدر رئيسه إعلانا دستوريا يجعله ديكتاتورا وأعقب ذلك أحداث قصر الاتحادية الأولى والتى ظهرت فيها ميليشيات الجماعة تضرب وتقتل وتسحق الثوار، وكان الغضب متواصلا وممتدا على سياسات مرسى بشكل عام، وكانت أحداث يوم 25 يناير دامية حيث بطشت الداخلية بالمتظاهرين فى السويس ووقع شهداء فى اشتباكات دارت بين المتظاهرين بالسويس وقوات الشرطة وكان هذا هو صك الولاء والثقة من وزير الداخلية الذى ظهر منذ اليوم الأول خادما مطيعا للنظام الإخوانى.
أعقب ذلك محاكمة المتهمين فى مجزرة استاد بورسعيد فى اليوم التالى 26 يناير، لتحدث بعدها مجزرة ثانية وكأن المدينة الباسلة قد كتب عليها المجازر، وقد راح ضحيتها 57 شهيدا فى ساعات قليلة أمام سجن بورسعيد العمومى، حيث استخدمت الداخلية أقصى درجات العنف بإطلاق رصاص حى بطريقة عشوائية على أهالى المتهمين الذين حكم عليهم بالإعدام فى مجزرة الاستاد والذين تجمعوا أمام السجن، فحصدت أرواح أبرياء وكان من بينهم أطفال لم يكونوا مشتركين فى أى اشتباكات.
كان إطلاق النيران يتم بطريقة ارتجالية لا تخرج من شرطة محترفة كان عليها استيعاب غضب الناس لا قتلهم وفى اليوم التالى وأثناء تشييع جنازات الشهداء أطلقت الشرطة الرصاص على الجنازة لتحصد أرواحاً جديدة من المشيعين، لدرجة أن بعض جثث الشهداء أطلق عليها الرصاص، وكان ما حدث فى بورسعيد كارثة بكل المقاييس ولو كنا فى دولة غير مصر لكان وزير الداخلية علق على المشنقة لأنه هو المسئول الأول عن هذه المذبحة ،،،،
ولكن الرئيس المعزول أثنى على وزيره وشكر الداخلية بعد ذلك رغم أن الوزير تعرض للطرد والشتائم من ضباطه أثناء جنازة الضابط وأمين الشرطة الذين قتلوا فى الأحداث ذاتها، وكان ذلك أمر يحدث لأول مرة فى تاريخ وزارة الداخلية.
ولاننسي اشتباكات الأهالي الغاضبين في المحافظات ضد حكم الإخوان ،،، فكان يحدث أن ينظم الأهالى مسيرات للتنديد بحكم مرسى تعترضها الداخلية وتواجهها بشراسة ولعل أهمها ما حدث فى مدينة المنصورة التى شهدت مواجهات دامية سقط فيها شهداء وجرحى، ودهست مدرعة الشرطة شاباً وقف أمام المدرعة وهنا حدثت مقارنة بين شرطة نظام «مبارك» التى لم تدهس فيها مدرعة الداخلية من وقف أمامها، وبين شرطة «محمد مرسى» التى قطعت جسد من وقف أمامها إرباً، وكانت الداخلية عنيفة إلى أقصى درجة فى فُض المظاهرات
ثم اشتباكات قصر الاتحادية التى عرفت بأحداث الاتحادية الثانية والتى سقط فيها عدد من الشهداء منهم «كريستى» وكان فيها واقعة سحل المواطن «حمادة صابر» فى مشهد اثار غَضَب كثير من الشعب وأمام عدسات الفضائيات التى نقلت الحدث فى حينه، غير المحاولات غير الشريفة التى قامت بها الداخلية لإثناء الرجل وزوجته عن قول حقيقة ما حدث له ومحاولات الإخوان لتشويهه.
وبعدها كانت واقعة الشهيد «محمد الجندى» الذى عذب حتى الموت فى معسكر الأمن المركزى فى الجبل الأصفر وكشفت الغطاء عن ما يحدث فى معسكرات الأمن المركزى التى تحولت إلى معسكرات تعذيب يخطف فيها النشطاء ويعذبون حتى الموت ثم ينقلون إلى المستشفيات جثثاً مشوهة ولم يكن محمد الجندى الأخير بل إن عددا من النشطاء المختفين تم العثور عليهم وهم على وشك الموت أو جثث فى ثلاجات المستشفيات وبهم آثار تعذيب، كما أن من كان يقبض عليه ويخرج بعد ذلك كان يشهد بأنه تم احتجازه فى معسكر الجبل الأحمر أو الجبل الأصفر للأمن المركزى وكان يشهد أيضا بأن هناك غرف يعذب فيها الثوار حتى الموت، ففى عهد الوزير «محمد إبراهيم» تم تحويل معسكرات الأمن المركزى لأماكن احتجاز وتعذيب الثوار.
ثم حدثت واقعة خطف الجنود فى سيناء التى تبين بعدها أن الأجهزة السيادية كشفت علاقة خيرت الشاطر بها وأنه كان يتحدث مع الخاطفين على هاتف «الثريا» ثم حدث اغتيال ضابط الأمن الوطنى «محمد أبوشقرة» وبعدها تم الكشف عن اختراق شفرة الأمن مما سهل عمليات الاغتيال للضباط والقيادات فى سيناء، وتم تغيير الشفرة بعدها وكان على وزير الداخلية وقتها أن يقلب الدنيا ويحاسب ويحقق مع المسئولين عن اختراق الشفرة تلك التى قال عنها الخبراء الأمنيون إنها كارثة أمنية، ولكن الوزير لم يكلف اي مسؤول بالداخلية بالكشف عن اختراق الشفرة ومن هو المسؤول ،،
كما أن الداخلية كانت فى الفترة الأخيرة قبل الترتيبات ليوم 30 يونيو تلقى القبض على العديد من الطلاب والشباب بحجة «بلاك بلوك» وزجت بهم إلى السجون، كما أنها كانت تواجه بشراسة كل من يقف عند مكتب الإرشاد فى المقطم مستخدمة كل أسلحتها أو أنها تترك الميليشيات الإخوانية تنهى الأمر بمعرفتها دون أى تدخل من قوات الشرطة،،، وهدا هو الجزء الاول من عهد وزير داخلية الاخوان الدموي في عهد الاخوان .
.. كما أن بعض الضباط الملتحين التحقوا بالعمل مرة أخرى فى الداخلية بعد أن حلقوا لحاهم، رغم يقين الأجهزة الأمنية من علاقتهم بالاخوان بشكل عام.. كل ذلك هو تاريخ اللواء الذي تم تعينيه بقرار من المعزول مرسي وهي تذكرة للتاريخ وسوف ننشر دموية هذا الوزير في عهد السيسي وقتله للإخوان ايضا للتاريخ اذا كان هناك من يعاني من ضعف الذاكرة ويعتقد ان الاخوان كانوا افضل من العسكر فهم سواء يتصارعوا علي السلطة بدموية هستيرية،،،
خالد عبيد
Khaled Eibid
Www.alexmanhatten.com
